الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت

جزء التالي صفحة
السابق

قال إن سألتك عن شيء بعدها [ 76 ] .

أي بعد هذه المسألة ، ( قد بلغت من لدني عذرا ) أي من قبلي قد عذرتك مدافعتي عن صحبتك ، وهذه قراءة أبي عمرو والأعمش وحمزة والكسائي . وقرأ أهل المدينة : ( من لدني ) بتخفيف النون . والقراءة الأولى أولى في العربية وأقيس ؛ لأن الأصل " لدن " بإسكان النون ، ثم تزيد عليها ياء لتضيفها إلى نفسك ، ثم تزيد نونا ليسلم سكون نون لدن ، كما نقول : " عني " ، و " مني " ، فكما لا تقول : " عني " ؛ يجب ألا تقول : " لدني " . والحجة في جوازه على ما حكي عن محمد بن يزيد أن النون حذفت كما قرأ أهل المدينة : " فبم تبشرون " بكسر النون . وأحسن من هذا القول ما ذهب إليه أبو إسحاق قال : " لدن " اسم ، و " عن " حرف ، والحذف في الأسماء جائز كما قال :


قدني من نصر الخبيبين قدي



فجاء باللغتين جميعا . قال : وأيضا فإن " لدن " أثقل من عن ومن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث