الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " والذاريات ذروا "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 368 ] [ ص: 369 ] [ ص: 370 ] [ ص: 371 ] سورة الذاريات

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

( والذاريات ذروا ( 1 ) فالحاملات وقرا ( 2 ) فالجاريات يسرا ( 3 ) فالمقسمات أمرا ( 4 ) إنما توعدون لصادق ( 5 ) وإن الدين لواقع ( 6 ) والسماء ذات الحبك ( 7 ) )

( والذاريات ذروا ) يعني : الرياح التي تذرو التراب ذروا ، يقال : ذرت الريح التراب وأذرت .

( فالحاملات وقرا ) يعني : السحاب تحمل ثقلا من الماء .

( فالجاريات يسرا ) هي السفن تجري في الماء جريا سهلا .

( فالمقسمات أمرا ) هي الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به ، أقسم بهذه الأشياء لما فيها من الدلالة على صنعه وقدرته .

ثم ذكر المقسم عليه فقال : ( إنما توعدون ) من الثواب والعقاب ( لصادق ) .

( وإن الدين ) [ الحساب والجزاء ] ( لواقع ) لكائن . ثم ابتدأ قسما آخر فقال :

( والسماء ذات الحبك ) قال ابن عباس وقتادة وعكرمة : ذات الخلق الحسن المستوي ، يقال للنساج إذا نسج الثوب فأجاد : ما أحسن حبكه! قال سعيد بن جبير : ذات الزينة . قال الحسن : حبكت بالنجوم . قال مجاهد : هي المتقنة البنيان . وقال مقاتل والكلبي والضحاك : ذات الطرائق [ ص: 372 ] كحبك الماء إذا ضربته الريح ، وحبك الرمل والشعر الجعد ، ولكنها لا ترى لبعدها من الناس ، وهي جمع حباك وحبيكة ، وجواب القسم قوله :

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث