الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) فيما تدرك به الجمعة وما يجوز الاستخلاف فيه وما يجوز للمزحوم وما يمتنع من ذلك ( من أدرك ركوع ) الركعة ( الثانية ) مع الإمام المتطهر المحسوب له إلا فيما يأتي واستمر معه إلى أن يسلم كما أفاده قوله : فيصلي بعد سلام الإمام وبهذا يندفع الاعتراض عليه بأن قول أصله أدرك مع الإمام ركعة أحسن [ ص: 481 ] على أن هذا فيه إيهام سلم منه المتن إذ قضيته الاكتفاء بإدراك الركوع والسجدتين فقط والمعتمد كما أفاده كلام الشيخين واعتمده الأذرعي وغيره ، وإن خالف فيه كثيرون وحملوا كلامهما على التمثيل دون التقييد

واستدلوا بنص الأم وغيره أنه لا بد من استمراره معه إلى السلام وإلا كأن فارق أو بطلت صلاة الإمام لم يدرك الجمعة وأيده الغزي بما يأتي في الخليفة أنه لو أدرك ركوع الثانية وسجدتيها لا يدرك الجمعة وهو استدلال محتمل ، وإن أمكن الفرق وكون الركعة تنتهي بالفراغ من السجدة الثانية إذ ما بعدها ليس منها كما هو واضح من كلامهم لا ينافي ذلك ؛ لأن الاحتياط للجمعة يقتضي اعتبار تابع الثانية منها فيها لامتيازها بخصوصيات عن غيرها كما علم مما مر ويأتي ( أدرك الجمعة ) حكما لا ثوابا كاملا ( فيصلي بعد سلام الإمام ركعة ) جهرا للخبر الصحيح { من أدرك ركعة من الجمعة فليصل أي بضم ففتح فتشديد إليها أخرى } وفي رواية صحيحة { من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة } وتحصل الجمعة أيضا بإدراك ركعة أولى معه ، وإن فارقه بعدها لما مر أن الجماعة لا تجب إلا في الركعة الأولى وبإدراك ركعة معه ، وإن لم تكن أولى الإمام ولا ثانيته بأن قام لزائدة ، ولو عامدا كما بينته في شرح الإرشاد في مبحث القدوة فقول أصل الروضة سهوا تصوير بدليل أنه قاسه على المحدث وهو تصح الصلاة خلفه ، وإن علم حدث نفسه فجاء جاهل بحاله واقتدى به وأدرك الفاتحة ، ثم استمر معه إلى أن يسلم ؛ لأنه أدرك مع الإمام ركعة قبل سلام الإمام فهو كمصل أدرك صلاة أصلية جمعة أو غيرها خلف محدث ويؤخذ منه أنه لا بد هنا من زيادة الإمام على الأربعين وفي هذه الأحوال كلها لو أراد آخر أن يقتدي به في ركعته الثانية ليدرك الجمعة جاز كما في البيان عن أبي حامد وجرى عليه الريمي وابن كبن وغيرهما [ ص: 482 ] قال بعضهم وعليه لو أحرم خلف الثاني عند قيامه لثانيته آخر وخلف الثالث آخر وهكذا حصلت الجمعة للكل

ونازع بعضهم أولئك بأن الذي اقتضاه كلام الشيخين وصرح به غيرهما أنه لا يجوز الاقتداء بالمسبوق المذكور . ا هـ . وفيه نظر وليس هنا فوات العدد في الثانية وإلا لم تصح للمسبوق نفسه بل العدد موجود حكما ؛ لأن صلاته كمن اقتدى به وهكذا تابعة للأولى ( وإن أدركه بعده ) أي الركوع ( فاتته ) الجمعة لمفهوم هذا الخبر ( فيتم ) صلاته عالما كان أو جاهلا ( بعد سلامه ) أي الإمام ( ظهرا أربعا ) من غير نية لفوات الجمعة وأكد بأربعا ؛ لأن الجمعة قد تسمى ظهرا مقصورة

( والأصح أنه ) أي المدرك بعد الركوع [ ص: 483 ] ( ينوي ) وجوبا على المعتمد ( في اقتدائه الجمعة ) موافقة للإمام ولأن اليأس لا يحصل إلا بالسلام إذ قد يتذكر الإمام ترك ركن فيأتي بركعة ويعلم المأموم ذلك فيدرك معه الجمعة وإنما قلنا ويعلم إلى آخره لقولهم لا تجوز متابعة الإمام في فعل السهو ولا في القيام لخامسة ، ولو بالنسبة للمسبوق حملا على أنه سها بركن ومر الفرق بين اليأس هنا وفي المعذور ( وإذا خرج الإمام من الجمعة أو غيرها ) بأن أخرج نفسه عن الإمامة بنحو تأخره [ ص: 484 ] أو خرج عن الصلاة ( بحدث أو غيره ) كرعاف كثير أو بلا سبب أصلا ( جاز الاستخلاف ) للإمام ولهم وهو أولى ولبعضهم ( في الأظهر ) لأن الصلاة بإمامين على التعاقب جائزة كما صح من فعل أبي بكر ، ثم النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه قالوا وإذا جاز هذا فيمن لم تبطل صلاته ففي من بطلت بالأولى لضرورته إلى الخروج منها واحتياجهم إلى إمام ومن فعل عمر لما طعن ، ثم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما

ويجوز أن يتقدم واحد بنفسه ، وإن فوت على نفسه الجمعة ؛ لأن التقدم مطلوب في الجملة فعذر به كذا قيل والأوجه كما بينته في شرح العباب أنه لا يجوز له ذلك بل ، وإن قدمه الإمام ؛ لأن الظاهر أن محل الخلاف في وجوب امتثاله إذا لم يترتب عليه فوات الجمعة ، ولو تركه الإمام ولم يتقدم أحد في الجمعة لزمهم في أولاها فقط لما مر من اشتراط الجماعة فيها دون الثانية فلو أتم الرجال حينئذ منفردين وقدم النسوة امرأة منهن جاز كما يفهمه تعبير الروضة بصلاحية المقدم لإمامة القوم أي الذين يقتدون به ، وإن لم يصلح لإمامة الجمعة إذ لو ائتممن فرادى جاز فالجماعة أولى ، ولو قدم الإمام أو المأمومون قبل فراغ الأولى واحدا لم يلزمه التقدم على ما بحثه ابن الأستاذ وله احتمال باللزوم لئلا يؤدي إلى التواكل وهو متجه ولا عبرة بتقديمه لمن لا تصح إمامته لهم كامرأة فلا تبطل صلاتهم إلا إن اقتدوا بها وإنما يجوز الاستخلاف أو التقدم [ ص: 485 ] قبل أن ينفردوا بركن ، ولو قوليا على ما اقتضاه إطلاقهم وإلا امتنع في الجمعة مطلقا وفي غيرها بغير تجديد نية اقتداء به ، ولو فعله بعضهم ففي غيرها يحتاج من فعله لنية دون من لم يفعله وفيها إن كان غير الفاعلين أربعين بقيت وإلا بطلت كما هو ظاهر وأفهم ترتيبه الاستخلاف على خروجه أنه لا يجوز له الاستخلاف قبل الخروج وبه صرح الشيخان في باب صلاة المسافر نقلا عن المحاملي وغيره والمراد كما هو ظاهر أنه ما دام إماما لا يجوز ولا يصح استخلافه لغيره بخلاف ما إذا أخرج نفسه من الإمامة فإنه يجوز استخلافه ، وإن لم يكن له عذر لقولهم السابق آنفا وإذا جاز هذا إلى آخره

وقول أبي محمد متى حضر إمام أكمل جاز استخلافه مراده إن أخرج نفسه عن الإمامة وحينئذ لا يتقيد بالأكمل

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل فيما تدرك به الجمعة ) .

[ ص: 481 ] قوله : والمعتمد كما أفاده كلام الشيخين إلخ ) المعتمد عند شيخنا الشهاب الرملي رحمه الله وغيره وفاقا للمنصوص خلاف هذا المعتمد وهو ظاهر الأخبار وظاهر المعنى وعليه فالمعتمد فيما أيد به الغزي خلاف ما ذكره فيه وفاقا لما سيأتي عن البغوي ( قوله : واستدلوا بنص الأم وغيره ) أي ويدل عليه الحديث الآتي أيضا ( قوله : فليصل ) يمكن أنه ضمن معنى الإضافة حتى تعدى بإلى أي مضيفا إليها أخرى ( قوله : وإن علم حدث نفسه فجاء جاهل بحاله إلخ ) أي فلا بد هنا من إدراك الركعة معه بقراءتها ومن عدم علمه بزيادتها فقوله : ثم استمر معه إلى أن يسلم لعله مبني على ما تقدم له

( قوله : أنه لا بد هنا ) كأن الإشارة إلى ما إذا كان عامدا في الزائدة ( قوله : جاز كما في البيان إلخ ) إن قلت يشكل على الجواز هنا ما يأتي في صلاة [ ص: 482 ] الخوف قبيل قول المتن ويسن حمل السلاح في هذه الأنواع من أنه لو كان الخوف في بلد وحضرت صلاة الجمعة جاز أن يصلوها على هيئة صلاة ذات الرقاع بشروط منها أن يكون في كل ركعة أربعون سمعوا الخطبة لكن لا يضر النقص في الركعة الثانية . ا هـ . وجه الإشكال أن بين ما هنا وما هناك منافاة لأن قضية الجواز هنا أنه لا يشترط هناك أن يكون في الركعة الثانية أربعون سمعوا الخطبة بل يجوز أن يكون أقل ، ولو واحدا ، وإن لم يسمع الخطبة ولا حاجة إلى اغتفار النقص عن الأربعين في الثانية وقضية ما هناك أنه لا بد هنا في المقتدي الآخر أن يكون بعضا من أربعين سمعوا الخطبة حتى لو لم يكن كذلك لا يصح اقتداؤه بالجمعة ولا يمكن حمل ما هناك على ما هنا ؛ لأن اغتفار النقص عن الأربعين صادق بكون المقتدي واحدا مثلا ؛ لأنهم اشترطوا أن يكون المقتدي في الثانية أربعين سمعوا الخطبة غاية الأمر أنه يغتفر نقصهم بعد الاقتداء وما هنا كالصريح في أنه لا يشترط السماع ولا ما هنا على ما هناك لما ذكر من أن ما هنا كالصريح في أنه لا يشترط السماع مع التصريح هناك باشتراطه اللهم إلا أن يتكلف في إخراج ما هنا عن ظاهره وحمله على اعتبار السماع المذكور فليتأمل قلت قوله : إنه لا يجوز الاقتداء بالمسبوق المذكور

وقد يؤيد الجواز أنه لو فارق القوم الإمام في الركعة الثانية فاقتدى مسبوق بالإمام أو بعض القوم فيها ، فإن لم يجز ذلك كان بعيدا جدا إذ لا فرق في المعنى بين ذلك وبين الاقتداء في الثانية دون مفارقة ، وإن جاز ذلك فلا فرق بين ذلك وبين اقتداء المسبوق المذكور إلا بكونه بعد سلام من عدا من اقتدى به ولا أثر لذلك في المعنى فليتأمل وقد يدفع ذلك بأن شرط أول الجمعة وقوعها في جماعة أربعين وقد يقتضي هذا المنع في الصورة المؤيد بها أيضا فليحرر ( قوله : ؛ لأن الجمعة قد تسمى [ ص: 483 ] إلخ ) قد يرد أن توهم ذلك لا يتأتى مع قوله فاتته الجمعة ( قوله : وجوبا على المعتمد ) وفي الأنوار جوازا وفي الروض ندبا وجمع شيخنا الشهاب الرملي بين الأولين بحمل الجواز على ما إذا كانت الجمعة مستحبة أو غير واجبة عليه كالمسافر والعبد والوجوب على ما إذا كانت لازمة له فإحرامه بها واجب وهو محمل قول الروضة في أواخر الباب الثاني من أن من لا عذر له لا يصح ظهره قبل سلام الإمام ا هـ ، ولو أدرك هذا المسبوق بعد صلاة الظهر جماعة يصلون الجمعة لزمه أن يصليها معهم شرح م ر

( قوله : موافقة للإمام ولأن اليأس إلخ ) قضية العلة الأولى التي اقتصر عليها الشيخان دون الثانية أنه ينوي في اقتدائه الجمعة ، وإن علم ضيق الوقت بحيث لو فرض أن الإمام تذكر ترك ركن فأتى بركعة وعلم هو ذلك وأدركها معه لا يمكنه الإتيان بالباقية فيه ( قوله : فيدرك معه الجمعة ) أي ، وإن امتنع على القوم متابعته في تلك الركعة لعلمهم بتمام صلاتهم وذلك ؛ لأنه أدرك ركعة من الجمعة في الجماعة مع وجود العدد في تلك الركعة ؛ لأن القوم باقون في القدوة حكما كما هو ظاهر خلافا لما توهمه طلبة من انتفاء العدد فتدبر ، نعم لو سلم القوم قبل فراغ الركعة اتجه فوات الجمعة عليه ؛ لأنه لم يدرك ركعته الأولى منها مع وجود العدد المعتبر إلا على ما تقدم عن البيان عن أبي حامد فيحتمل حصول الجمعة لاقتدائه في هذه الركعة بالإمام المتخلف عن سلام القوم فهو كالمقتدي بالمسبوق

( قوله : بأن أخرج نفسه عن الإمامة إلخ ) فيه حمل الخروج من إمامتها والخروج منها نفسها زيادة للفائدة ، وإن كان المتبادر الثاني ( قوله : بنحو تأخره ) هذا قد يشمل مجرد نية الخروج منها إن قلنا يخرج بها حتى لو تقدم واحد [ ص: 484 ] بنفسه أو إشارته أو إشارة القوم عند مجرد النية صار خليفة وفيه نظر بل الوجه بقاء اقتدائهم به ونية الخروج من الإمامة بمجردها لا يزيد على ترك الإمامة ابتداء ، فليتأمل .

( قوله في المتن : بحدث أو غيره ) يدخل في الغير تمام صلاة الإمام أخذا من قولهم واللفظ للروض وشرحه ، ولو أراد المسبوقون أو من صلاته أطول من صلاة الإمام أن يستخلفوا من يتم بهم لم يجز إلا في غير الجمعة ا هـ .

( قوله : ويجوز أن يتقدم واحد بنفسه ، وإن فوت على نفسه ) أي بأن لم يدرك الأولى على ما يأتي ( قوله : لأن الظاهر أن محل الخلاف ) لعله الآتي عن ابن الأستاذ ( قوله : لزمهم في أولاها ) لو انقسموا فرقتين حينئذ وكل فرقة استخلفت واحدا فينبغي الامتناع لأن فيه تعدد الجمعة ، فليتأمل .

( قوله : وقدم النسوة ) أي في الجمعة كما هو قضية هذا السياق ( قوله : وله احتمال باللزوم ) هو الوجه حيث ظن التواكل أو شك م ر لا يقال ترجيح هذا الاحتمال ينافي قوله السابق والأوجه كما بينته في شرح العباب إلخ ؛ لأنا نقول : الاستخلاف في الركعة الأولى لا يستلزم تفويت الجمعة على الخليفة كما يعلم مما سيأتي في قوله ، ثم إن كان أدرك الأولى تمت جمعتهم .

( قوله : وهو متجه ) هو الأوجه حيث [ ص: 485 ] غلب على ظنه التواكل م ر ( قوله : وإلا ) أي بأن انفردوا بركن ( قوله : ولو فعله بعضهم ) بأن انفرد بركن قبل الاستخلاف ( قوله : وإلا بطلت ) محله كما هو ظاهر إن كان الانفراد في الركعة الأولى ، فإن كان في الثانية بقيت الجمعة ولهذا قال في الأنوار ما نصه الثاني أي من شروط الاستخلاف أن يقدم على قرب ، فإن قضوا ركنا على الانفراد امتنع التقديم والمتابعة ، ولو كان هذا في الركعة الأولى من الجمعة بطلت انتهى أي بطلت بالانفراد بالركن ومفهوم ذلك عدم البطلان بذلك الانفراد في الركعة الأولى مطلقا ، وأما جواز اقتدائهم بعد ذلك الانفراد فيها أي الثانية فيحتمل أن يجري فيه ما قالوه في المسبوقين وقد قالوا ليس للمسبوقين في الجمعة أن يستخلفوا من يتم بهم وعللوه بأنه كإنشاء جمعة بعد أخرى قاله في شرح الروض وكأنهم أرادوا بالإنشاء ما يعم الحقيقي والمجازي إذ ليس فيما إذا كان الخليفة منهم إنشاء جمعة وإنما فيه ما يشبهه صورة على أن بعضهم قال بالجواز في هذه لذلك ا هـ

فيقال فيما نحن فيه إذا قدموا واحدا منهم امتنع إلا على قول البعض المذكور وعليه ينبغي وجوب نية الاقتداء ؛ لأن الانفراد بالركن قطع حكم الاقتداء السابق وحينئذ لا يلزم الخليفة مراعاة نظم الإمام فليتأمل ، ويحتمل أنه يفرق بأن الانفراد صير الاقتداء جديدا وبما تقرر يظهر صحة شمول قوله وإلا امتنع في الجمعة مطلقا لما إذا وقع ذلك في الركعة الأولى أي لبطلان صلاتهم حينئذ وكذا لما إذا وقع في الثانية إلا على قول البعض المذكور في تلك الصورة على ما تقدم وأما قوله : وإلا بطلت فهو خاص بما إذا وقع ذلك في الأولى ، بخلاف ما إذا وقع في الثانية لكن يمتنع الاستخلاف إلا على ذلك القول في تلك الصورة على نظر في جريانه هنا في الموضعين فليتأمل ، فإن الوجه عدم جريانه



حاشية الشرواني

( فصل فيما تدرك به الجمعة )

( قوله : المتطهر إلخ ) أي بخلاف المحدث فإنه لا يتحمل القراءة عن المأموم وكالمحدث من به نجاسة خفية ع ش ( قوله : من ذلك ) أي إدراك الجمعة والاستخلاف وفعل المزحوم رشيدي ( قوله : المحسوب ) نعت سببي للإمام ولم يبرز لا من اللبس ويحتمل أنه صفة لركوع الثانية ( قوله : إلا فيما يأتي ) أي آنفا في قوله وبإدراك ركعة معه إلخ ( قوله : واستمر إلخ ) عطف على إدراك ركوع إلخ ( قوله : إلى أن يسلم معه ) خالفه النهاية والمغني وشرح المنهج فاكتفوا بالاستمرار إلى فراغ السجدة الثانية كما يأتي ( قوله : وبهذا ) أي بما يفيده قول المصنف فيصلي إلخ من اشتراط الاستمرار إلى السلام ( قوله : الاعتراض عليه إلخ ) أقره المغني عبارته تنبيه قول المحرر من أدرك مع الإمام ركعة أدرك الجمعة أولى من قول المصنف من أدرك ركوع الثانية أدرك الجمعة ؛ لأن عبارة المحرر تشمل ما لو صلى مع الإمام الركعة الأولى وفارقه في الثانية فإن الجمعة [ ص: 481 ] تحصل له بذلك ولا تشملها عبارة المصنف وعبارة المصنف توهم أن الركوع وحده كاف فيجوز لمن أدركه إخراج نفسه وإتمامها منفردا وليس مرادا ولذلك قلت وأتم الركعة معه . ا هـ . أي عطفا على قول المصنف أدرك إلخ ( قوله : على أن هذا ) أي قول أصله المذكور ( قوله : إذ قضيته الاكتفاء إلخ ) اعتمده الخطيب والجمال الرملي و سم وغيرهم وهو ظاهر الأسنى لشيخ الإسلام كردي على بافضل ( قوله : والمعتمد كما أفاده كلام الشيخين إلخ ) المعتمد عند شيخنا الشهاب الرملي رحمه الله تعالى وغيره وفاقا للمنصوص خلاف هذا المعتمد وهو ظاهر الأخبار وظاهر المعنى وعليه فالمعتمد فيما أيد به الغزي خلاف ما ذكره فيه وفاقا لما سيأتي عن البغوي سم وقوله : وغيره أي كالنهاية والمغني وشرح المنهج

( قوله : كلام الشيخين ) أي قولهما فيصلي بعد سلام الإمام ( قوله : واستدلوا بنص الأم إلخ ) أي ويدل له الحديث الآتي أيضا سم ( قوله : أنه لا بد إلخ ) خبر قوله والمعتمد ( قوله : لم تدرك إلخ ) ببناء المفعول ( قوله : كأن فارقه إلخ ) أي في التشهد ( قوله : محتمل ) بفتح الميم بقرينة ما بعده ( قوله : وإن أمكن الفرق ) لعله ما يأتي من أن المسبوق تابع والخليفة إمام لا يمكن جعله تابعا لهم ( قوله : وكون الركعة إلخ ) جملة استئنافية ( قوله : لا ينافي ذلك ) أي اشتراط الاستمرار إلى السلام ( قوله : منها ) أي من الثانية و ( قوله : فيها ) أي في الجمعة وكل من الجارين متعلق بالاعتبار و ( قوله : لامتيازها إلخ ) متعلق بيقتضي إلخ ( قوله : مما مر ) أي من شروط الجمعة

و ( قوله : ويأتي ) أي في الاستخلاف وكان الأولى وما يأتي قول المتن ( أدرك الجمعة ) أي بشرط بقاء العدد إلى تمام الركعة فلو فارقه القوم بعد الركعة الأولى ، ثم اقتدى به شخص وصلى معه ركعة لم تحصل له الجمعة لفقد شرط وجود الجماعة في هذه الصورة كما قدمه في الشروط ع ش وقوله : فلو فارقه القوم إلخ أي سلموا قبل الإمام كما في سم وقوله : شرط وجود الجماعة صوابه وجود العدد كما في سم أيضا ما يوافقه ( قوله : حكما ) إلى قوله وبإدراك ركعة معه في النهاية ( قوله : حكما لا ثوابا كاملا ) كذا في النهاية ، وقال المغني أي لم تفته . ا هـ . ولعله أحسن ( قوله : للخبر الصحيح إلخ ) لما كان في المتن دعوتان أتى بدليلين الأول للثانية والثاني للأولى كذا في البجيرمي ويظهر أن الأول دليل للدعوتين معا ولذا قدمه

( قوله : فليصل إلخ ) يمكن أنه ضمن معنى الإضافة حتى تعدى بإلى أي مضيفا إليها أخرى سم ( قوله : أي بضم ففتح إلخ ) لعله إنما اقتصر عليه لكونه الرواية وإلا فيجوز فيه فتح الياء وكسر الصاد وهو الظاهر من التعدية بحرف الجر فإن صلى يتعدى بنفسه وكأنه ضمن معنى يضم ع ش ( قوله : وإن فارقه إلخ ) الواو هنا وفي قوله الآتي ، وإن لم تكن إلخ للحال ( قوله : فجاء جاهل إلخ ) عطف على قوله قام إلخ ( قوله : وأدرك الفاتحة ) أي فلا بد هنا من إدراك الركعة معه بقراءتها ومن عدم علمه بزيادتها و ( قوله : إلى أن يسلم ) لعله مبني على ما تقدم له سم أي وتقدم ما فيه ( قوله : ويؤخذ منه ) أي من القياس في قوله فهو كمصل إلخ ( قوله : أنه لا بد هنا إلخ ) كأن الإشارة إلى ما إذا كان عامدا في الزائدة سم أقول بل قضية القياس المتقدم أن المشار إليه القيام للزائدة مطلقا ( قوله : وفي هذه الأحوال ) أي الثلاث ( قوله : أن يقتدى به ) أي بمدرك ركعة من الجمعة فقط

( قوله : جاز إلخ ) يأتي عن [ ص: 482 ] النهاية والمغني خلافه ( قوله : قال بعضهم وعليه لو أحرم إلخ ) نقله الزيادي في شرح المحرر وأقره وخالف الجمال الرملي فأفتى بانقلابها ظهرا ، وقال القليوبي إن كانوا جاهلين وإلا لم ينعقد إحرامهم من أصله وهو الوجه الوجيه بل وأوجه منه عدم انعقاد إحرامهم مطلقا فتأمله انتهى ا هـ كردي على بافضل ( قوله : وعليه ) أي على ما في البيان ( قوله : حصلت الجمعة إلخ ) اعتمده سم كما يأتي ع ش ( قوله : أولئك ) أي أبا حامد ومن معه ( قوله : أنه لا يجوز إلخ ) وهو المعتمد ع ش ( قوله : انتهى ) أي مقول بعضهم ( قوله وفيه نظر ) أي في نزاع بعضهم ( قوله : وليس هنا فوات العدد في الثانية ) قد يقال بل فيه فوات العدد في الأولى أيضا بخلاف المسبوق كما هو ظاهر ( قوله : بل العدد موجود إلخ )

( فرع )

لو شك مدرك الركعة الثانية قبل سلام الإمام هل سجد معه أم لا سجد وأتمها جمعة أو بعد سلام الإمام أتمها ظهرا لأنه لم يدرك ركعة معه فعلم أنه لو أتى بركعته الثانية وعلم في تشهده ترك سجدة من الثانية سجدها ، ثم تشهد وسجد للسهو وهو مدرك للجمعة

وإن علم فيه تركها من الأولى أو شك فاتته الجمعة وحصلت له ركعة من الظهر شرح بافضل ونهاية وأسنى وفي الكردي على الأول قوله : فاتته الجمعة أي لأنه لم يدرك مع الإمام ركعة كاملة وقوله : حصلت له من الظهر ركعة أي ملفقة من ركوع الركعة التي أدركها مع الإمام وسجود الركعة الثانية التي تداركها بعد سلام الإمام وتبين أن جلوسه للتشهد لم يصادف محله فيجب عليه القيام فورا عند تذكره أو شك ، أما لو أدرك الأولى مع الإمام وتذكر في تشهده مع الإمام ترك سجدة من الأولى فإنه يأتي بعد سلام الإمام بركعة ويكون مدركا للجمعة لأنه أدرك ركعة كاملة مع الإمام ملفقة من ركوع الأولى وسجود الثانية . ا هـ .

( قوله : أي الركوع ) إلى قوله موافقة في المغني إلا قوله : وآكد إلى المتن وإلى قوله ومر الفرق في النهاية ( قوله : أي الركوع ) أي ركوع الثانية ( قوله : من غير نية ) أي كما يدل عليه تعبيره بيتم نهاية ( قوله : لأن الجمعة إلخ ) أي ولدفع ما يتوهم من لفظ الإتمام أنه يحسب له ما أدركه ركعة ع ش ( قوله : تسمى ظهرا إلخ ) قد يرد أن توهم ذلك لا يتأتى مع قوله فاتته الجمعة سم قول المتن ( والأصح أنه إلخ ) ومقابلة ينوي الظهر أنها التي يفعلها ومحل الخلاف فيمن علم حال الإمام وإلا بأن رآه قائما ولم يعلم هل هو معتدل أو في القيام فينوي الجمعة جزما نهاية ومغني قال ع ش والأقرب أن الأمر كذلك فيما لو رأى الإمام قائما ولم يعلم من حاله شيئا هل هو يصلي الجمعة أو الظهر فينوي الجمعة وجوبا إن كان ممن تلزمه الجمعة ويخير بين ذلك وبين نية الظهر إن كان ممن لا تلزمه ، ثم إن اتفق في الأولى وكذا [ ص: 483 ] في الثانية إن نوى الجمعة أنه سلم معهم وحسبت جمعته وإلا قام معهم وأتم الظهر ؛ لأن نيته إن وجد ما يمنع من انعقادها جمعة وقعت ظهرا . ا هـ .

قول المتن ( ينوي إلخ ) ، ولو أدرك هذا المسبوق بعد صلاته الظهر جماعة يصلون الجمعة لزمه أن يصليها معهم نهاية ( قوله : وجوبا ) أي كما هو مقتضى عبارة الروضة وهو المعتمد وعبارة الأنوار ينوي الجمعة جوازا ، وقال ابن المقري ندبا والجواز لا ينافي الوجوب والندب يحمل على من لم تلزمه الجمعة كالمسافر والعبد هكذا حمله شيخي الشهاب الرملي مغني ونهاية ( قوله : موافقة للإمام ) أي إمام الجمعة ، وإن كان يصلي غيرها فيشمل ما لو نوى الإمام الظهر فينوي المأموم الجمعة خلفه ، وإن ضاق الوقت فاندفع ما يقال أن التعليل قد يخرج هذه الصورة ع ش ( قوله : ولأن اليأس إلخ ) قضية العلة الأولى التي اقتصر عليها الشيخان دون الثانية أنه ينوي في اقتدائه الجمعة ، وإن علم ضيق الوقت بحيث لو فرض أن الإمام تذكر ترك ركن فأتى بركعة وعلم هو ذلك وأدركها معه لا يمكنه الإتيان بالباقية فيه ولا مانع من ذلك ؛ لأن الأصل أن كلا علة مستقلة ، ثم سألت م ر عن ذلك فقال على البديهة ينوي الجمعة ، ولو ضاق الوقت كما ذكر نظرا للعلة الأولى . انتهى سم . ا هـ . ع ش

( قوله : إذ قد يتذكر إلخ ) ومثل ذلك ما لو كان الإمام يصلي ظهرا فقام للثالثة وانتظره القوم ليسلموا معه فاقتدى به مسبوق وأتى بركعة فينبغي حصول الجمعة له ؛ لأنه يصدق عليه أنه أدرك الركعة الأولى في جماعة بأربعين ع ش ( قوله : ويعلم إلخ ) أي أو يظن ظنا قويا ع ش ( قوله : فيدرك معه الجمعة ) أي ، وإن امتنع على القوم متابعته في تلك الركعة لعلمهم بتمام صلاتهم وذلك لأنه أدرك ركعة من الجمعة في الجماعة مع وجود العدد في تلك الركعة ؛ لأن القوم باقون في القدوة حكما نعم لو سلم القوم قبل فراغ الركعة اتجه فوات الجمعة عليه ؛ لأنه لم يدرك ركعته الأولى منها مع وجود العدد المعتبر إلا على ما تقدم عن البيان عن أبي حامد فيحتمل حصول الجمعة لاقتدائه في هذه الركعة بالإمام المتخلف عن سلام القوم فهو كالمقتدي بالمسبوق سم على حج والمعتمد في المقتدي بالمسبوق أنه لا تنعقد جمعته فيكون المعتمد هنا عدم إدراكه لها ع ش ( قوله : ولو بالنسبة إلخ ) راجع لقوله ولا في القيام إلخ و ( قوله : حملا إلخ ) علة للمنفي

( قوله : ومر إلخ ) أي في شرح ومن لا جمعة عليه إلخ ( قوله : بأن أخرج نفسه إلخ ) فيه حمل الخروج من الجمعة أو غيرها على أعم من الخروج من إمامتها والخروج من نفسها زيادة للفائدة ، وإن كان المتبادر الثاني سم ( قوله : بنحو تأخره ) هذا قد يشمل مجرد نية الخروج منها إن قلنا يخرج بها حتى لو تقدم واحد بنفسه أو إشارته أو إشارة القوم عند مجرد النية صار خليفة وفيه نظر بل الوجه بقاء اقتدائهم به ونية الخروج من الإمامة [ ص: 484 ] بمجردها لا يزيد على ترك الإمامة ابتداء فليتأمل سم ولك أن تمنع الشمول بظهور نحو التأخر في الفعل المحسوس كالبعد الزائد على ثلثمائة ذراع في غير المسجد ( قوله : أو خرج ) إلى قوله ، وإن فوت في النهاية والمغني إلا قوله : قالوا قول المتن ( بحدث ) أي عمدا أو سهوا نهاية

( قوله : كرعاف إلخ ) أي وتعاطي مفسد مغني ( قوله : وبلا سبب إلخ ) عطف على قول المتن بحدث إلخ قول المتن ( جاز الاستخلاف ) أي قبل إتيانهم بركن نهاية ومغني ( قوله : وهو أولى ) أي واستخلافهم أولى من استخلافه ؛ لأن الحق في ذلك لهم فمن عينوه للاستخلاف أولى ممن عينه ، ولو تقدم واحد بنفسه جاز مغني زاد النهاية ومقدمهم أولى منه إلا أن يكون راتبا فظاهره أنه أولى من مقدمهم ومن مقدم الإمام ، ولو قدم الإمام واحدا وتقدم آخر بنفسه كان مقدم الإمام أولى ا هـ قال ع ش أي فيجب على المأمومين متابعة الأول في جميع الصور المذكورة ويمتنع عليهم الاقتداء بالآخر سواء كان في الركعة الأولى أو الثانية وفي سم على المنهج فرع مقدم القوم أولى من مقدم الإمام إلا الإمام الراتب فمقدمه أولى م ر انتهى . ا هـ . ع ش

( قوله : فيمن لم تبطل صلاته ) وذلك في قصة أبي بكر ع ش ( قوله : ومن فعل عمر إلخ ) عطف على قوله من فعل أبي بكر إلخ ( قوله : كذا قيل ) وهو الأصح نهاية ( قوله : والأوجه إلخ ) خلافا للنهاية ولظاهر إطلاق المغني جواز التقدم ( قوله : وإن فوت على نفسه ) أي بأن لم يدرك الأولى على ما يأتي سم أي في شرح دونه في الأصح ( قوله : أن محل الخلاف إلخ ) لعله الآتي عن ابن الأستاذ سم ( قوله : ولو تركه ) إلى قوله كما يفهمه في النهاية والمغني ( قوله : لزمهم إلخ ) أي الاستخلاف منهم فورا وفي سم لو انقسموا فرقتين حينئذ وكل فرقة استخلفت واحدا فينبغي الامتناع لأن فيه تعدد الجمعة فليتأمل انتهى أي ، ثم إن تقدما معا لم تصح الجمعة لواحد منهما ، وإن ترتبا صحت للأول وقول سم فينبغي الامتناع إلخ صرح به الإمداد عبارته ويجوز كما في التحقيق والمجموع خلافا للإمام وغيره أن يتقدم اثنان فأكثر يصلي كل بطائفة إلا في الجمعة لامتناع تعددها انتهت فقوله : إلا في الجمعة إلخ صريح في امتناع تعدد الخليفة فيها دون غيرها ، وقال ما قالاه من الامتناع هو الظاهر ، وإن نظر فيه شيخنا الشوبري ا هـ ع ش أقول والامتناع إنما يظهر في أولى الجمعة دون ثانيتها بل قضية قول الشارح الآتي إذ لو أتممن فرادى إلخ جواز التعدد في الثانية فليراجع ( قوله : دون الثانية ) أي فلا يلزمهم الاستخلاف لإدراكهم مع الإمام ركعة مغني ونهاية ( قوله : حينئذ ) أي حين إذ كان خروج الإمام من الجمعة في الثانية ( قوله : وقدم النسوة إلخ ) أي في الجمعة كما هو قضية هذا السياق سم ( قوله : ولو قدم الإمام إلخ ) أي طلب منه أن يتقدم ع ش ( قوله : لم يلزمه التقدم ) اعتمده المغني ( قوله : وله احتمال باللزوم ) هو الوجه حيث ظن التواكل أو شك م ر . ا هـ . سم عبارة النهاية وهو الأوجه حيث غلب على ظنه ذلك أي التواكل . ا هـ .

( قوله : ولا عبرة ) إلى قوله ، ولو فعله بعضهم في النهاية والمغني إلا قوله : ولو قوليا إلى وإلا ( قوله : ولا عبرة إلخ ) عبارة النهاية والمغني ولا يستخلف إلا من يصلح للإمامة لا امرأة ولا مشكلا للرجال [ ص: 485 ] ولم يتعرض له المصنف هنا اكتفاء بما قدمه في صلاة الجماعة . ا هـ .

( قوله : قبل أن ينفردوا إلخ ) أي وقبل مضي زمن يسع ركنا ع ش ( قوله : ولو قوليا ) نقله ع ش عن الزيادي وأقره ( قوله : وإلا ) أي بأن انفردوا بركن سم عبارة النهاية أما إذا فعلوا ركنا فإنه يمتنع الاستخلاف بعده كما نقلاه عن الإمام وأقراه وحيث امتنع الاستخلاف أتم القوم صلاتهم فرادى إن كان الحدث في غير الجمعة ، فإن كان فيها فقد مر ا هـ قال ع ش قوله : م ر أما إذا فعلوا ركنا ومثله ما لو طال الزمن وهم سكوت بقدر مضي ركن وقوله : م ر فإنه يمتنع الاستخلاف بعده أي ثم إن كان ذلك في الركعة الثانية أتموا فرادى أو في الأولى استأنفوا جمعة وقوله م ر وحيث امتنع الاستخلاف أي بأن طال الفصل وقوله : م ر فقد مر وهو أنه تبطل الصلاة في الركعة الأولى ويتمونها فرادى إن كان في الركعة الثانية ا هـ ع ش

( قوله : مطلقا ) سواء جددوا نية الاقتداء أم لا أخذا مما بعده وسواء انفردوا في الركعة الأولى أو في الثانية كما يأتي عن سم ( قوله : ولو فعله بعضهم ) أي بأن انفرد بركن قبل الاستخلاف و ( قوله : وإلا بطلت ) محله كما هو ظاهر إن كان الانفراد في الركعة الأولى ، فإن كان في الثانية بقيت الجمعة كما يفهمه كلام الأنوار ، وأما جواز اقتدائهم بعد ذلك الانفراد في الثانية فيحتمل أن يجري فيه ما قالوه في المسبوقين وقد قالوا : ليس للمسبوقين في الجمعة أن يستخلفوا من يتم بهم فإنه كإنشاء جمعة بعد أخرى ويحتمل أن يفرق بأن الانفراد صير الاقتداء جديدا وبما تقرر يظهر صحة شمول قوله وإلا امتنع في الجمعة مطلقا لما إذا وقع الانفراد في الركعة الأولى أي لبطلان صلاتهم حينئذ ولما إذا وقع في الثانية على ما تقدم آنفا من أنه يجري فيه ما قالوه في المسبوقين فليتأمل فإن الوجه عدم جريانه سم ( قوله : وإلا بطلت ) أي خصوص الجمعة لا الصلاة كما تقدم نظائره بصري ( قوله : ما دام إماما ) أي ، ولو صورة على ما تقدم عن سم ( قوله : استخلافه ) تنازع فيه الفعلان

( قوله : بخلاف ما إذا أخرج نفسه إلخ ) أي حسا بنحو تأخر كما تقدم



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث