الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 689 ] ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة

فيها ردت الجوالى إلى نواب الخليفة . وفيها ورد كتاب من جلال الملك طغرلبك إلى جلال الدولة يأمره بالإحسان إلى الرعايا والوصاة بهم .

ذكر ملك أبي كاليجار بغداد ، بعد وفاة أخيه جلال الدولة بن بهاء الدولة

وفيها توفي جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة ، فملك بغداد بعده أخوه سلطان الدولة أبو كاليجار بن بهاء الدولة ، وخطب له بها عن ممالأة أمرائها ، وأخرجوا الملك العزيز أبا منصور بن جلال الدولة ، فتنقل في البلاد ، وتشرد من مملكته إلى غيرها حتى توفي سنة إحدى وأربعين ، وحمل فدفن عند أبيه بمقابر قريش .

وفيها أرسل الملك مودود بن مسعود عسكرا كثيفا إلى خراسان فبرز إليهم ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق في عسكر آخر ، فاقتتلا قتالا عظيما .

[ ص: 690 ] وفيها في صفر منها أسلم من الترك الذين كانوا يطرقون بلاد المسلمين نحو من عشرة آلاف خركاه ، وضحوا في يوم عيد الأضحى بعشرين ألف رأس من غنم ، وتفرقوا في البلاد ، ولم يسلم من الخطا والتتر أحد ، وهم بنواحي الصين .

وفيها نفى ملك الروم من القسطنطينية كل غريب له دون العشرين سنة فيها .

وفيها خطب المعز أبو تميم بن باديس صاحب إفريقية ببلاده للخليفة العباسي ، وقطع خطبة الفاطميين ، وأحرق أعلامهم ، وأرسل إليه القائم بأمر الله الخلع واللواء والمنشور ، وفيه تعظيم له وثناء عليه .

وفيها أرسل الخليفة القائم بأمر الله أقضى القضاة أبا الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي قبل وفاة جلال الدولة إلى الملك طغرلبك ليصلح بينه وبين جلال الدولة وأبي كاليجار ، فسار إليه ، فالتقاه بجرجان ، فتلقاه الملك على أربعة فراسخ إكراما لمن أرسله ، وأقام عنده إلى السنة الآتية . فلما قدم أخبره بطاعته وإكرامه له واحترامه من أجل الخليفة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث