الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 342 ] جرير بن عبد الله البجلي

التالي السابق


الصحابي الشهير، يكنى: أبا عمرو، وقيل: أبا عبد الله، اختلف في وقت إسلامه، ففي "الأوسط" للطبراني: عن جرير أنه قال: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم، أتيته، فقال: ما جاء بك؟ قلت: جئت لأسلم، فألقى إلي كساءه، وقال: "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه" وفي إسناده حصين بن عمر ضعيف، ولو صح، حمل على المجاز؛ أي: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جرى ما جرى إلى أن فتح مكة، ووفدت عليه الوفود، أتيته.

وقيل: أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين يوما، وهو غلط؛ فقد جاء أنه قال صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: "استنصت الناس".

وقيل: إنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر في شهر رمضان، لكن قد جاء: أنه قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أخاكم النجاشي قد مات" أخرجه الطبراني، وموت النجاشي كان قبل سنة عشر، فهذا يدل على أن إسلامه كان قبل ذلك.

وكان جرير جميلا، قال عمر: هو يوسف هذه الأمة، وقدمه عمر في حروب العراق على جميع بجيلة، وكان لهم أمر عظيم في فتح القادسية، ثم سكن جرير الكوفة، وأرسله علي رسولا إلى معاوية، ثم اعتزل الفريقين حتى مات سنة إحدى، وقيل: أربع وخمسين.

وجاء عنه أنه قال: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم [ ص: 343 ] وجاء: أنه قال: رآني عمر متجردا، فقال: ما أرى أحدا من الناس صور على صورة هذا، إلا ما ذكر من يوسف.

وجاء: أنه كان طوله ستة أذرع.

وعن علي مرفوعا: "جرير منا أهل البيت".

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث