الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى

جزء التالي صفحة
السابق

وأما من آمن [ 88 ] .

أي تاب من الكفر ( وعمل صالحا ) قال أحمد بن يحيى : " أن " في موضع نصب في " إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا " قال : ولو رفعه كان صوابا بمعنى فإما هو ، كما قال :


فسيرا فإما حاجة تقضيانها وإما مقيل صالح وصديق



( فله جزاء الحسنى ) قراءة أهل المدينة ، وأبي عمرو ، وعاصم . وقرأ سائر الكوفيين : ( فله جزاء الحسنى ) . وقرأ ابن أبي إسحاق : ( فله جزاء حسنى ) . وعن ابن عباس ، ومسروق : ( فله جزاء الحسنى ) منصوبا غير منون . قال أبو جعفر : القراءة الأولى فيها تقديران : أحدهما أن يكون " جزاء " رفعا بالابتداء أو بالاستقرار ، و " الحسنى " في موضع خفض بالإضافة ، ويحذف التنوين للإضافة ، والتقدير الآخر أن يحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، ويكون " الحسنى " في موضع رفع على البدل عند البصريين ، والترجمة عند الكوفيين ، وعلى هذا الوجه القراءة الثانية إلا أنك لم تحذف التنوين ، وهو أجود . والقراءة الثالثة فيها ثلاثة أقوال : قال الفراء : " جزاء " منصوب على التمييز ، والقول الثاني أن يكون مصدرا ، وقال أبو إسحاق : هو [ ص: 472 ] مصدر في موضع الحال ، أي مجزيا بها جزاء . والقراءة الرابعة عند أبي حاتم على حذف التنوين وهي كالثانية ، وهذا عند غيره خطأ ؛ لأنه ليس موضع حذف تنوين لالتقاء الساكنين ، فيكون تقديره : فله الثواب جزاء الحسنى وعندها عند العين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث