الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من وكل في التصدق بماله فدفعه إلى ولد الموكل

جزء التالي صفحة
السابق

باب من وكل في التصدق بماله فدفعه إلى ولد الموكل 2352 - ( وعن معن بن يزيد { قال : كان أبي خرج بدنانير يتصدق بها ، فوضعها عند رجل في المسجد ، فجئت فأخذتها فأتيته بها ، فقال : والله ما إياك أردت بها ، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لك ما نويت يا يزيد ، ولك يا معن ما أخذت } رواه أحمد والبخاري )

التالي السابق


قوله : ( عند رجل ) قال في الفتح : لم أقف على اسمه قوله : ( فأتيته بها ) أي : [ ص: 325 ] أتيت أبي بالدنانير المذكورة قوله : ( والله ما إياك أردت ) يعني : لو أردت أنك تأخذها لأعطيتك إياها من غير توكيل ، وكأنه كان يرى أن الصدقة على الولد لا تجزئ أو تجزئ ولكن الصدقة على الأجنبي أفضل قوله : ( لك ما نويت ) أي : إنك نويت أن تتصدق بها على من يحتاج إليها وابنك محتاج فقد وقعت موقعها وإن كان لم يخطر ببالك أنه يأخذها ، ولابنك ما أخذ ; لأنه أخذها محتاجا إليها واستدل بالحديث على جواز دفع الصدقة إلى كل أصل وفرع ولو كان ممن تلزمه نفقته قال في الفتح : ولا حجة فيها ; لأنها واقعة حال ، فاحتمل أن يكون معن كان مستقلا لا يلزم أباه نفقته ، والمراد بهذه الصدقة صدقة التطوع لا صدقة الفرض فإنه قد وقع الإجماع على أنها لا تجزئ في الولد كما تقدم في الزكاة وفي الحديث جواز التوكيل في صرف الصدقة ، ولهذا الحكم ذكر المصنف هذا الحديث هاهنا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث