الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 173 ] المسألة الثانية عشرة : في تأكيد معنى قوله تعالى : { فإن أحصرتم } وتتميمه : وقد بينا أن معنى قوله تعالى : { أحصرتم } منعتم ; فإن كان المنع بعدو ففيه نزلت الآية كما تقدم ، وهو يحل في موضعه ، ويحلق رأسه ، وينحر هديا إن كان معه ، أو يستأنف هديا كما تقدم .

وإن كان المنع بمرض لم يحله عند علمائنا إلا البيت ، فخلافا لأبي حنيفة ، حيث أجرى الآية على عمومها أخذا بمطلق المنع .

وزاد أصحابه ومن قال بقوله عن أهل اللغة أنه يقال : حصره العدو وأحصره المرض ; قاله أبو عبيدة ، والكسائي .

قلنا : قال غيرهما عكسه ، وقد بيناها في ملجئة المتفقهين .

وحقيقته هاهنا منع العدو ; فإنه منعهم ، ولم يحبسهم ، والمنع كان مضافا إلى البيت ، فلذلك حل في موضعه ، وهذا المريض المنع مضاف إليه ، فكان عليه أن يصبر حتى يصير إلى موضع الحل .

وللقوم أحاديث ضعيفة ، وآثار عن السلف أكثرها معنعن ; وقد بينا ذلك في مسائل الخلاف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث