الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          1737 - مسألة : قال أبو محمد : ومن مات وترك : أخا لأب ، وابن أخ شقيق : فالأخ للأب أحق بالميراث بلا خلاف ; لأنه أولى رجل ذكر ، وابن الأخ الشقيق أولى بالميراث من ابن الأخ للأب ، لأنه أولى رجل ذكر بلا خلاف .

                                                                                                                                                                                          فلو ترك : ابن عم ، وعما ، فالعم أولى من ابن العم ، وابن العم الشقيق أولى من ابن العم للأب - فإن ترك ابني عم ، أحدهما : كان أبوه شقيق أبي الميت ، والآخر : كان أبوه أخا أبي الميت لأبيه ، إلا أن هذا هو أخو الميت لأمه ، فالمال كله لابن العم الذي هو أخ للأم .

                                                                                                                                                                                          وهو قول ابن مسعود ، وشريح ; لأنهم قد أجمعوا في ابني عمين ، أحدهما : ابن شقيق أبي الميت ، والآخر : ابن أخي أبي الميت لأبيه : أن ابن شقيق أبي الميت أولى ، لاستوائه مع أبي الميت في ولادة جد الميت ، دون ابن العم الآخر ، وبالحس يدري كل أحد أنهما قد استويا في ولادة جد الميت أبي أبيه ، وانفرد أحدهما بولادة جد الميت لأبيه وأبي الميت ، وانفرد الآخر بولادة أم الميت له ، ولا يخيل على أحد أن ولادة الأم أقرب من ولادة الجدة ، فهو أولى رجل ذكر - فإن تركت : ابني عم ، أحدهما : زوج ، فالنصف للزوج بالزوجية ، وما بقي فبين الابني عم سواء ؟ .

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية