الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا

[ ص: 97 ] وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا أمروا بالوفاء بالعهد ، والتعريف في العهد للجنس المفيد للاستغراق يشمل العهد الذي عاهدوا عليه النبيء ، وهو البيعة على الإيمان والنصر ، وقد تقدم عند قوله تعالى وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم في سورة النحل وقوله وبعهد الله أوفوا في سورة الأنعام .

وهذا التشريع من أصول حرمة الأمة في نظر الأمم ، والثقة بها للانزواء تحت سلطانها ، وقد مضى القول فيه في سورة الأنعام ، والجملة معطوفة على التي قبلها ، وهي من عداد ما وقع بعد أن التفسيرية من قوله ألا تعبدوا الآيات ، وهي الوصية الحادية عشرة .

وجملة إن العهد كان مسئولا تعليل للأمر ، أي للإيجاب الذي اقتضاه ، وإعادة لفظ العهد في مقام إضماره للاهتمام به ، ولتكون هذه الجملة مستقلة فتسري مسرى المثل .

وحذف متعلق مسئولا لظهوره ، أي مسئولا عنه ، أي يسألكم الله عنه يوم القيامة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث