الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وممن توفي فيها من الأعيان :

الحسن بن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن وهب بن شبيل بن فروة [ ص: 722 ] بن واقد ، أبو علي التميمي

الواعظ المعروف بابن المذهب
، ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع " مسند الإمام أحمد " من أبي بكر بن مالك القطيعي ، عن عبد الله بن الإمام أحمد ، عن أبيه ، وقد سمع الحديث من أبي محمد بن ماسي وابن شاهين والدارقطني وخلق ، وكان دينا خيرا ، وقد ذكر الخطيب أنه كان صحيح السماع ل " مسند أحمد " من القطيعي ، غير أنه ألحق اسمه في أجزاء . قال ابن الجوزي : وليس هذا بقدح ; لأنه إذا تحقق سماعه جاز أن يلحق اسمه الذي غفل عنه الكاتب ، والعجب أن يجاز قول الشيخ : أخبرني فلان ، ولا يسمع منه إلحاقه اسمه فيما تحقق سماعه له . وقد عاب عليه الخطيب أشياء لا حاجة إليها .

علي بن الحسين بن محمد ، أبو الحسن المعروف بالشباش

البغدادي
، وقد أقام بالبصرة فاستحوذ هو وعمه عليها وعلى أهلها ، وعمل أشياء من الحيل يوهم بها أنه من ذوي الأحوال والمكاشفات ، وهو في ذلك كاذب فاجر ، قبحه الله وقبح عمه ، وقد كان مع هذا رافضيا خبيثا قرمطيا ، لا كثر الله من أمثاله في العالمين . كانت وفاته في هذا العام ، فلله الحمد والشكر على الإنعام .

القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد ، أبو جعفر السمناني [ ص: 723 ] القاضي

أحد المتكلمين على طريقة الشيخ أبي الحسن الأشعري ، وقد سمع الحديث من الدارقطني وغيره ، كان عالما فاضلا سخيا ، تولى القضاء بالموصل ، وكان له في داره مجلس للمناظرة ، وتوفي بعد ما كف بصره بالموصل ، وهو قاضيها في هذه السنة من ربيع الأول ، وقد بلغ خمسا وثمانين سنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث