الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرح إعراب سورة مريم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 3 ] شرح إعراب سورة مريم

بسم الله الرحمن الرحيم

كهيعص [1]

قال أبو جعفر: لا اختلاف في إسكانها. قال أبو إسحاق: أسكنت لأنها حروف تهج النية فيها الوقف. قرأ أهل المدينة بين التفخيم والإمالة، وروى محمد بن سعدان عن أبي محمد عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ (كهيعص) الياء ممالة والهاء بين التفخيم والإمالة والصاد مدغمة وحكى أبو عبيد أن حمزة كان يميل الياء ويفخم الهاء، وأن عاصما والكسائي كانا يكسران الهاء والياء، وحكى خارجة أن الحسن كان يضم كاف، وحكى غيره أنه كان يضم "ها"، وحكى إسماعيل بن إسحاق أن الحسن كان يضم يا، قال أبو حاتم: لا يجوز ضم الكاف ولا الهاء ولا الياء. قال أبو جعفر: قراءة أهل المدينة من أحسن ما في هذا والإمالة جائزة في "ها" وفي "يا" وما أشبههما نحو با وتا وثا إذا قصرت، وهذا قول الخليل وسيبويه. قال: وحكى لي علي بن سليمان أن البصريين ينفردون بالكلام في الإمالة، وأن الكوفيين لم يذكروا ذلك كما ذكروا غيره من النحو وإنما [ ص: 4 ] جازت الإمالة عند سيبويه والخليل فيما ذكرناه لأنها أسماء ما يكتب ففرقوا بينها وبين الحروف، نحو "لا" و"ما"، ومن أمال منها شيئا فهو مخطئ، وكذلك "ما" التي بمعنى الذي، ولا يجيز أن تمال "حتى" ولا "إلا" التي للاستثناء؛ لأنهما حرفان وإن سميت بهما جازت الإمالة، وأجازا "أنى" لأنها اسم ظرف كأين وكيف، ولا يجوز إمالة كاف لأن الألف متوسطة. فأما قراءة الحسن فقد أشكلت على جماعة حتى قالوا: لا تجوز، منهم أبو حاتم. والقول فيها ما بينه هارون القارئ. قال: كان الحسن يشم الرفع فمعنى هذا أنه كان يومئ، كما حكى سيبويه أن من العرب من يقول: الصلاة والزكاة يومئ إلى الواو ولهذا كتبت في المصاحف بالواو .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث