الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين

                                                                                                                                                                                                قرأ الحسن: (يقتلون النبيين)، وقرأ حمزة : (ويقاتلون الذين يأمرون) وقرأ عبد الله : (وقاتلوا) وقرأ أبي: (يقتلون النبيين والذين يأمرون)، وهم أهل الكتاب؛ قتل أولوهم الأنبياء وقتلوا أتباعهم وهم راضون بما فعلوا، وكانوا حول قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين لولا عصمة الله.

                                                                                                                                                                                                وعن أبي عبيدة بن الجراح : قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال: "رجل قتل نبيا أو رجلا أمر بمعروف ونهى عن منكر" ثم قرأها ثم قال: "يا أبا عبيدة ، قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة، فقام مائة واثنا عشر رجلا من عباد بني إسرائيل فأمروا قتلتهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا في آخر النهار".

                                                                                                                                                                                                في الدنيا والآخرة : لأن لهم اللعنة والخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة.

                                                                                                                                                                                                فإن قلت: لم دخلت الفاء في خبر إن؟ قلت: لتضمن اسمها معنى الجزاء، كأنه قيل: الذين يكفرون فبشرهم بمعنى من يكفر فبشرهم، و"إن" لا تغير معنى الابتداء فكأن دخولها كلا دخول، ولو كان مكانها "ليت" أو "لعل" لامتنع إدخال الفاء لتغير معنى الابتداء.

                                                                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية