الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الإيمان بالملائكة

( و ) الثاني الإيمان ( بالملائكة ) : الذين هم عباد الله المكرمون والسفرة بينه تعالى وبين رسله عليهم الصلاة والسلام ( الكرام ) خلقا وخلقا ، والكرام على الله تعالى ( البررة ) الطاهرين ذاتا وصفة وأفعالا ، المطيعين لله عز وجل وهم عباد من عباد الله عز وجل ، خلقهم الله تعالى من النور لعبادته ليسوا بناتا لله عز وجل ولا أولادا ولا شركاء معه ولا أندادا ، تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون والملحدون علوا كبيرا . قال الله تعالى : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين ) [ ص: 657 ] ( الأنبياء : 26 - 29 ) وقال تعالى : ( ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون أاصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون أفلا تذكرون ) إلى قوله : ( وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون ) ( الصافات : 151 - 166 ) وقال تعالى : ( وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين ) إلى قوله : ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون ) ( الزخرف : 15 - 19 ) الآيات .

وقال تعالى : ( لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا ) ( النساء : 142 ) وقال تعالى : ( ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون ) ( الأنبياء : 19 - 20 ) وقال تعالى : ( الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير ) ( فاطر : 1 ) وقال تعالى : ( ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا الملك يومئذ الحق للرحمن ) وقال تعالى : ( يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا ) ( الفرقان : 22 ) وقال تعالى : ( إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون ) ( الأعراف : 206 ) .

وقال تعالى : ( وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا ) ( مريم : 64 ) وقال تعالى : ( ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون ) [ ص: 658 ] ( سبأ : 40 - 41 ) وقال تعالى : ( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ) ( البقرة : 98 ) والآيات في ذكر الملائكة في القرآن كثيرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث