الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل من عليه حجة الإسلام يستأجر من يحج عنه من الميقات

جزء التالي صفحة
السابق

( 2239 ) فصل : ويستناب من يحج عنه من حيث وجب عليه ، إما من بلده أو من الموضع الذي أيسر فيه . وبهذا قال الحسن ، وإسحاق ، ومالك في النذر .

وقال عطاء في الناذر : إن لم يكن نوى مكانا ، فمن ميقاته . واختاره ابن المنذر وقال الشافعي فيمن عليه حجة الإسلام : يستأجر من يحج عنه من الميقات ; لأن الإحرام لا يجب من دونه .

ولنا ، أن الحج واجب على الميت من بلده ، فوجب أن ينوب عنه منه ; لأن القضاء يكون على وفق الأداء ، كقضاء الصلاة والصيام ، وكذلك الحكم في حج النذر والقضاء ، فإن كان له وطنان استنيب من أقربهما . فإن وجب عليه الحج بخراسان ومات ببغداد ، أو وجب عليه ببغداد فمات بخراسان ، فقال أحمد : يحج عنه من حيث وجب عليه ، لا من حيث موته .

ويحتمل أن يحج عنه من أقرب المكانين ; لأنه لو كان حيا في أقرب المكانين ، لم يجب عليه الحج من أبعد منه ، فكذلك نائبه . فإن أحج عنه من دون ذلك ، فقال القاضي : إن كان دون مسافة القصر أجزأه ; لأنه في حكم القريب ، وإن كان أبعد لم يجزئه ; لأنه لم يؤد الواجب بكماله . ويحتمل أن يجزئه ويكون مسيئا ، كمن وجب عليه الإحرام من الميقات ، فأحرم من دونه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث