الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا

ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا

عطف على جمل النهي المتقدمة ، وهذا تأكيد لمضمون جملة ألا تعبدوا إلا إياه ، أعيد لقصد الاهتمام بأمر التوحيد بتكرير مضمونه ، وبما رتب عليه من الوعيد بأن يجازى بالخلود في النار مهانا .

والخطاب لغير معين على طريقة المنهيات قبله ، وبقرينة قوله عقبه أفأصفاكم ربكم بالبنين الآية .

والإلقاء : رمي الجسم من أعلى إلى أسفل ، وهو يؤذن بالإهانة ، والملوم : الذي ينكر عليه ما فعله .

والمدحور : المطرود ، أي المطرود من جانب الله ، أي مغضوب عليه ، ومبعد من رحمته في الآخرة .

و تلقى منصوب في جواب النهي بفاء السببية والتسبب على المنهي عنه ، أي فيتسبب على جعلك مع الله إلها آخر إلقاؤك في جهنم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث