الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل أوصى أن يحج عنه ولا تبلغ النفقة

جزء التالي صفحة
السابق

( 2241 ) فصل : فإن لم يخلف تركة تفي بالحج من بلده ، حج عنه من حيث تبلغ . وإن كان عليه دين لآدمي تحاصا ، ويؤخذ للحج حصته ، فيحج بها من حيث تبلغ .

وقال أحمد ، في رجل أوصى أن يحج عنه ، ولا تبلغ النفقة ؟ قال : يحج عنه من حيث تبلغ النفقة للراكب من غير مدينته . وهذا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم } . ولأنه قدر على أداء بعض الواجب ، فلزمه ، كالزكاة . وعن أحمد ما يدل على أن الحج يسقط ; لأنه قال في رجل أوصى بحجة واجبة ، ولم يخلف ما يتم به حجه ، هل يحج عنه من المدينة ، أو من حيث تتم الحجة ؟ فقال : ما يكون الحج عندي إلا من حيث وجب عليه .

وهذا تنبيه على سقوطه عمن عليه دين لا تفي تركته به وبالحج ، فإنه إذا أسقطه مع عدم المعارض ، فمع المعارض بحق الآدمي المؤكد أولى وأحرى . ويحتمل أن يسقط عمن عليه دين وجها واحدا ; لأن حق الآدمي المعين أولى بالتقديم لتأكده ، وحقه حق الله تعالى ، مع أنه لا يمكن أداؤه على الوجه الواجب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث