الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم

                                                                                                                                                                                                                                        ( ولا يزال الذين كفروا في مرية ) في شك . ( منه ) من القرآن أو الرسول ، أو مما ألقى الشيطان في أمنيته يقولون ما باله ذكرها بخير ثم ارتد عنها . ( حتى تأتيهم الساعة ) القيامة أو أشراطها أو الموت . ( بغتة ) فجأة . ( أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ) يوم حرب يقتلون فيه كيوم بدر ، سمي به لأن أولاد النساء يقتلون فيه فيصرن كالعقم ، أو لأن المقاتلين أبناء الحرب فإذا قتلوا صارت عقيما ، فوصف اليوم بوصفها اتساعا أو لأنه لا خير لهم فيه ، ومنه الريح العقيم لما لم تنشئ مطرا ولم تلقح شجرا ، أو لأنه لا مثل له لقتال الملائكة فيه ، أو يوم القيامة على أن المراد بـ ( الساعة ) غيره أو على وضعه ، موضع ضميرها للتهويل .

                                                                                                                                                                                                                                        ( الملك يومئذ لله ) التنوين فيه ينوب عن الجملة التي دلت عليها الغاية أي : يوم تزول مريتهم . ( يحكم بينهم ) بالمجازاة ، والضمير يعم المؤمنين والكافرين لتفصيله بقوله : ( فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم ) .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية