الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرد على أرسطو من وجوه أخرى غير ما ذكره ابن ملكا

ويقال: يمكن الجواب عن شبهة أرسطو من وجوه أخر غير ما ذكره أبو البركات.

أحدها: أن يقال: العلم لازم لذاته أزلا وأبدا، ليس شيئا متجددا، فلا يحتاج أن يقال: كماله في أن يقدر على العقل، كما قال أبو البركات. [ ص: 420 ]

بل نفس العقل، الذي هو العلم في لغة المسلمين، أمر لازم لذاته، كما قال أبو البركات في القدرة.

وحينئذ فليس كماله بغيره، بل بعلمه الذي هو من لوازم ذاته، الذي لم يزل ولا يزال، كما أن كماله بقدرته كذلك.

وكون العلم متعلقا بغيره، مثل كون القدرة متعلقة بغيره. وكما أن القدرة صفة كمال، لا يقدح فيها أنه لا بد لها من مقدور، فالعلم كذلك وأولى؛ لأنه يتعلق بنفسه ويتعلق بغيره، والقدرة لا تكون قدرة إلا على غيره.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث