الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل أحرم بتطوع أو نذر من لم يحج حجة الإسلام

جزء التالي صفحة
السابق

( 2245 ) فصل : وإن أحرم بتطوع أو نذر من لم يحج حجة الإسلام ، وقع عن حجة الإسلام . وبهذا قال ابن عمر ، وأنس ، والشافعي .

وقال مالك ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وإسحاق ، وابن المنذر : يقع ما نواه . وهو رواية أخرى عن أحمد ، وقول أبي بكر ، لما تقدم . ولنا ، أنه أحرم بالحج وعليه فرضه ، فوقع عن فرضه كالمطلق .

ولو أحرم بتطوع ، وعليه منذورة ، وقعت عن المنذورة ; لأنها واجبة ، فهي كحجة الإسلام ، والعمرة كالحج فيما ذكرنا ; لأنها أحد النسكين ، فأشبهت الآخر ، والنائب كالمنوب عنه في هذا ، فمتى أحرم النائب بتطوع ، أو نذر عمن لم يحج حجة الإسلام ، وقعت عن حجة الإسلام ; لأن النائب يجري مجرى المنوب عنه .

وإن استناب رجلين في حجة الإسلام ، ومنذور أو تطوع ، فأيهما سبق بالإحرام ، وقعت حجته عن حجة الإسلام ، وتقع الأخرى تطوعا ، أو عن النذر ; لأنه لا يقع الإحرام عن غير حجة الإسلام ، ممن هي عليه ، فكذلك من نائبه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث