الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ومما رزقناهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: ومما رزقناهم أي: أعطيناهم . ينفقون أي: يخرجون . وأصل الإنفاق الإخراج . يقال: نفقت الدابة إذا خرجت روحها .

[ ص: 26 ] وفي المراد بهذه النفقة أربعة أقوال .

أحدها: أنها النفقة على الأهل والعيال ، قاله ابن مسعود ، وحذيفة .

والثاني: أنها الزكاة المفروضة ، قاله ابن عباس ، وقتادة .

والثالث: أنها الصدقات النوافل ، قاله مجاهد ، والضحاك .

والرابع: أنها النفقة التي كانت واجبة قبل وجوب الزكاة ، ذكره بعض المفسرين ، وقالوا: إنه كان فرض على الرجل أن يمسك مما في يده مقدار كفايته يومه وليلته ، ويفرق باقيه على الفقراء . فعلى قول هؤلاء ، الآية منسوخة بآية الزكاة ، وغير هذا القول أثبت . واعلم أن الحكمة في الجمع بين الإيمان بالغيب وهو عقد القلب ، وبين الصلاة وهي فعل البدن ، وبين الصدقة وهو تكليف يتعلق بالمال - أنه ليس في التكليف قسم رابع ، إذ ما عدا هذه الأقسام فهو ممتزج بين اثنين منهما كالحج والصوم ونحوهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث