الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ذكره ( ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون ( 52 ) )

قال أبو جعفر : وتأويل قوله : ( ثم عفونا عنكم من بعد ذلك ) ، يقول : تركنا معاجلتكم بالعقوبة ، " من بعد ذلك " ، أي من بعد اتخاذكم العجل إلها . كما : -

927 - حدثني به المثنى بن إبراهيم قال ، حدثنا آدم العسقلاني قال ، حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية : ( ثم عفونا عنكم من بعد ذلك ) ، يعني من بعد ما اتخذتم العجل .

وأما تأويل قوله : ( لعلكم تشكرون ) ، فإنه يعني به : لتشكروا . ومعنى " لعل " في هذا الموضع معنى " كي " . وقد بينت فيما مضى قبل أن أحد معاني " لعل " " كي " ، بما فيه الكفاية عن إعادته في هذا الموضع .

فمعنى الكلام إذا : ثم عفونا عنكم من بعد اتخاذكم العجل إلها ، لتشكروني على عفوي عنكم ، إذ كان العفو يوجب الشكر على أهل اللب والعقل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث