الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة المائدة

[ ص: 98 ] سورة المائدة

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى : ( لا تحلوا شعائر الله ) الآية [ 2 ] .

379 - قال ابن عباس : نزلت في الحطم - واسمه شريح بن ضبيعة الكندي - أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - من اليمامة إلى المدينة ، فخلف خيله خارج المدينة ودخل وحده على النبي - عليه الصلاة والسلام - فقال : إلام تدعو الناس ؟ قال : " إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " ، فقال : حسن ، إلا أن لي أمراء لا أقطع أمرا دونهم ، ولعلي أسلم وآتي بهم ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه : " يدخل عليكم رجل يتكلم بلسان شيطان " ، ثم خرج من عنده ، فلما خرج قال رسول الله - عليه الصلاة والسلام - : " لقد دخل بوجه كافر وخرج بعقبي غادر ، وما الرجل بمسلم " فمر بسرح المدينة فاستقاه ، فطلبوه فعجزوا عنه ، فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام القضية سمع تلبية حجاج اليمامة ، فقال لأصحابه : " هذا الحطم وأصحابه " ، وكان قد قلد ما نهب من سرح المدينة وأهداه إلى الكعبة ، فلما توجهوا في طلبه أنزل الله تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ) يريد : ما أشعر لله ، وإن كان على غير دين الإسلام .

380 - وقال زيد بن أسلم : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بالحديبية حين صدهم المشركون عن البيت ، وقد اشتد ذلك عليهم ، فمر بهم ناس من المشركين يريدون العمرة ، فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " نصد هؤلاء كما صدنا أصحابهم ، فأنزل الله تعالى : ( لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام ) أي : ولا تعتدوا على هؤلاء العمار أن صدكم أصحابهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث