الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 150 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة القصص

قوله تعالى : ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين . قد قدمنا أن قوله هنا : ونريد أن نمن على الذين استضعفوا ، هو الكلمة في قوله تعالى : وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل الآية [ 7 \ 137 ] ، ولم يبين هنا السبب الذي جعلهم به أئمة جمع إمام ، أي : قادة في الخير ، دعاة إليه على أظهر القولين . ولم يبين هنا أيضا الشيء الذي جعلهم وارثيه ، ولكنه تعالى بين جميع ذلك في غير هذا الموضع ; فبين السبب الذي جعلهم به أئمة في قوله تعالى : وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون [ 32 \ 24 ] ، فالصبر واليقين هما السبب في ذلك ، وبين الشيء الذي جعلهم له وارثين بقوله تعالى : وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها الآية [ 7 \ 137 ] ، وقوله تعالى : كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين [ 44 \ 25 - 28 ] ، وقوله تعالى : فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك وأورثناها بني إسرائيل [ 26 \ 57 - 59 ] .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث