الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج

جزء التالي صفحة
السابق

يسألونك عن الأهلة [ 189 ]

وإن خففت الهمزة ألقيت حركتها على السين وحذفتها فقلت : " يسلونك " . و " أهلة " جمع هلال في القليل والكثير ، وكان يجب أن يقال في الكثير : " هلل " ، فاستثقلوا ذلك كما استثقلوه في كساء ورداء من المعتل .

[ ص: 291 ] قل هي مواقيت ابتداء وخبر ، الواحد ميقات ، انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وهي ساكنة ، ولم تنصرف " مواقيت " عند البصريين لأنها جمع وهو جمع لا يجمع ولا نظير له في الواحد ، وقال الفراء : لم تنصرف لأنها غاية الجمع . للناس خفض باللام ، والحج عطف عليه ، هذه لغة أهل الحجاز ، وأهل نجد يقولون : الحج بكسر الحاء ، فالفتح على المصدر ، والكسر على أنه اسم ، والحجة بفتح الحاء : المرة الواحدة ، والحجة : عمل سنة ، ومنه ذو الحجة ، ويقال للسنة أيضا : حجة ، كما قال :


وقفت بها من بعد عشرين حجة فلأيا عرفت الدار بعد توهم



وليس البر بأن تأتوا البيوت ولا يجوز نصب البر لأن الباء إنما تدخل في الخبر ، ويقال : " بيوت " بالكسر وهي لغة رديئة لأنه يخالف الباب ، وجازت على أن تبدل من الضمة كسرة لمجاورتها الياء . ولكن البر من اتقى قال أبو جعفر : قد ذكرناه ، والتقدير : من اتقى ما نهي عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث