الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان الإخلاص في العبادات وأنواع الطاعات

فصل في بيان الإخلاص في العبادات وأنواع الطاعات الإخلاص أن يفعل المكلف الطاعة خالصا لله وحده لا يريد بها تعظيما من الناس ولا توقيرا ، ولا جلب نفع ديني ، ولا دفع ضرر دنيوي ، وله رتب : منها أن يفعلها خوفا من عذاب ومنها أن يفعلها تعظيما لله ومهابة وانقيادا وإجابة ، ولا يخطر له عرض من الأعراض ، بل يعبد مولاه كأنه يراه وإذا رآه غابت عنه الأكوان كلها وانقطعت الأعراض بأسرها وأمر العابد أن يعبد الله كأنه يراه ، فإن لم يقدر على تقدير نظره إلى الله ، فليقدر أن الله ناظر إليه ، ومطلع عليه فإن ذلك يحمله على الاستحياء منه والخوف والمهابة وهذا معلوم بالعبادات أن النظر إلى العظماء يوجب مهابتهم وإجلالهم والأدب معهم إلى أقصى الغايات ، فما الظن بالنظر إلى رب السموات ؟ وكذلك لو قدر إنسان في نفسه أن عظيما من العظماء ناظر إليه ، ومطلع عليه ، [ ص: 147 ] لم يتصور لأن يأتي برذيلة ، وأنه يتزين له بملابسة كل فضيلة ، فسبحان الله ما جمع هذا الحديث من الأدب مع الله في عياداته وطاعاته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث