الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
      صفحة جزء
      ومنهم الموكل بقبض الأرواح ، وهو ملك الموت وأعوانه ، وقد جاء في بعض الآثار تسميته عزرائيل ، قال الله تعالى : ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون ) ( السجدة : 11 ) وقال تعالى : ( حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ) ( الأنعام : 61 ) وقال تعالى : ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق ) ( الأنفال : 50 ) وقال تعالى : ( الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) ( النساء : 97 ) إلى قوله تعالى : ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) [ ص: 661 ] ( النحل 32 ) وغيرها من الآيات .

      وقد جاء في الأحاديث أن أعوانه يأتون العبد بحسب عمله إن كان محسنا ففي أحسن هيئة وأجمل صورة بأعظم بشارة ، وإن كان مسيئا ففي أشنع هيئة وأفظع منظر بأغلظ وعيد ، ثم يسوقون الروح حتى إذا بلغت الحلقوم قبضها ملك الموت فلا يدعونها في يده بل يضعونها في أكفان وحنوط يليق بها كما قال تعالى : ( فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم إن هذا لهو حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم ) ( الواقعة : 83 - 96 ) سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ، نستغفر الله .

      التالي السابق


      الخدمات العلمية