الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

كتاب الغصب والضمانات باب النهي عن جده وهزله [ ص: 378 ] عن السائب بن يزيد عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا ولا لاعبا ، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها عليه } رواه أحمد وأبو داود والترمذي )

2425 - ( وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه } رواه الدارقطني ، وعمومه حجة في الساحة ، الغصب يبنى عليها ، والعين تتغير صفتها أنها لا تملك ) .

2426 - ( وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : { حدثنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم فنام رجل منهم ، فانطلق بعضهم إلى حبل معه ، فأخذه ففزع ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يروع مسلما } رواه أبو داود )

التالي السابق


حديث السائب حسنه الترمذي وقال : غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ذئب ا هـ وقد سكت عنه أبو داود والمنذري وأخرجه أيضا البيهقي وقال : إسناده حسن وحديث أنس في إسناده الحارث بن محمد الفهري وهو مجهول وله طريق أخرى عند الدارقطني أيضا عن حميد عن أنس ، وفي إسنادها داود بن الزبرقان وهو متروك ورواه أحمد والدارقطني من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه ، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف وأخرجه الحاكم من حديث ابن عباس من طريق عكرمة ، وأخرجه الدارقطني من حديث ابن عباس أيضا من طريق مقسم وفي إسناده العرزمي وهو ضعيف ورواه البيهقي وابن حبان والحاكم في صحيحيهما من حديث أبي حميد الساعدي بلفظ { لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه } قال البيهقي : وحديث أبي حميد أصح ما في الباب وحديث ابن أبي ليلى سكت عنه أبو داود والمنذري وإسناده لا بأس [ ص: 379 ] به

قوله : ( متاع أخيه ) المتاع على ما في القاموس : المنفعة والسلعة وما تمتعت به من الحوائج الجمع أمتعة قوله : ( ولا لاعبا ) فيه دليل على عدم جواز أخذ متاع الإنسان على جهة المزح والهزل قوله : ( لا يحل مال امرئ مسلم . . . إلخ ) هذا أمر مصرح به في القرآن الكريم ، قال الله تعالى : { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } ولا شك أن من أكل مال مسلم بغير طيبة نفسه آكل له بالباطل ، ومصرح به في عدة أحاديث : منها حديث { إنما أموالكم ودماؤكم عليكم حرام } وقد تقدم عليه عند كافة المسلمين ومتوافق على معناه العقل والشرع ، وقد خصص هذا العموم بأشياء منها الزكاة كرها والشفعة وإطعام المضطر والقريب والمعسر والزوجة وقضاء الدين وكثير من الحقوق المالية

قوله : ( لا يحل لمسلم أن يروع مسلما ) فيه دليل على أنه لا يجوز ترويع المسلم ولو بما صورته صورة المزح



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث