الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وأسباب التوارث ثلاثة : رحم ، ونكاح ، وولاء ، لا غير ، وعنه : أنه يثبت بالموالاة والمعاقدة وإسلامه على يديه ، وكونهما من أهل الديوان .

التالي السابق


( وأسباب التوارث ثلاثة : رحم ) وهو القرابة من جهة البنوة والأبوة ونحوهما ، إذ بها يرث بعضهم بعضا ; لقوله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله [ الأحزاب 6 ] [ ص: 114 ] ( ونكاح ) وهو عقد الزوجية ، وإن عري عن الوطء ; لقوله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم [ النساء 12 ] الآية ( وولاء ) وهو الإنعام عليه بالعتق ; لقوله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق متفق عليه ، وروى ابن عمر مرفوعا الولاء لحمة كلحمة النسب رواه ابن حبان في صحيحه ، والحاكم ، وقال : صحيح الإسناد ، شبه الولاء بالنسب ، والنسب يورث به ، فكذا الولاء ، ومقتضاه : أن العتيق لا يرث معتقه ، وهو قول الأكثر ، وقيل : بلى عند عدم ، وقاله الحسن بن زياد ، نقله الطبري ، ونقل ابن الحكم : لا أدري ، وفي الفروع : يتوجه منه ينفق على المنعم ، واختاره شيخنا ، ويشهد له ما روى الطبراني من حديث عوسجة مولى ابن عباس عنه أن رجلا مات ، ولم يترك وارثا إلا عبدا أعتقه ، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه . وعوسجة وثقه أبو زرعة ، لكن قال البخاري : لا يصح حديثه ، ولو سلمت صحته ، فهو محمول على أنه أعطاه على جهة المصلحة لا ميراثا ( لا غير ) لأن الشرع ورد بالتوارث بها إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانت تركته صدقة لم تورث ( وعنه : أنه يثبت ) مع عدمهن ( بالموالاة ) ، وهي المؤاخاة ( والمعاقدة ) وهي المحالفة ; لقوله تعالى ( والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) [ النساء 33 ] وكان في ابتداء الإسلام ، يقول الرجل : دمي دمك ، ومالي مالك ، تنصرني وأنصرك ، وترثني وأرثك ( وإسلامه على يديه ) لما روى أبو أمامة : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال من أسلم على يديه رجل ، فهو مولاه يرثه رواه سعيد في سننه ، وكذا التقاطه ( وكونهما من أهل الديوان ) أي : مكتوبين في ديوان واحد ، قاله في المطلع ، واختاره الشيخ [ ص: 115 ] تقي الدين ، وحكاه في الشرح قولا ، وظاهر المتن : أنه من جملة الرواية ، وفي شرح المحرر أو من قبيلة واحدة ، ولا عمل عليه ; لأن ما ذكر كان في بدء الإسلام ، بدليل ما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه ، فكانوا يتوارثون بذلك ، فنزلت وأولو الأرحام الآية ، فتوارثوا بالنسب رواه الدارقطني ، وفي إسناده مقال .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث