الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من يرث من الذكور والإناث

جزء التالي صفحة
السابق

والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة : الابن ، وابنه وإن نزل ، والأب ، وأبوه وإن علا ، والأخ من كل جهة ، وابن الأخ إلا من الأم ، والعم وابنه كذلك ، والزوج ، والمولى المنعم ، ومن الإناث سبع : البنت ، وبنت الابن ، والأم ، والجدة ، والأخت ، والمرأة ، ومولاة النعمة ، والوارث ثلاثة : ذو فرض ، وعصبات ، وذو رحم .

التالي السابق


( والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة : الابن وابنه وإن نزل ) لقوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم الآية ، وابن الابن ابن ; لقوله تعالى يا بني آدم ، يا بني إسرائيل ( والأب وأبوه وإن علا ) لقوله تعالى ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد والجد تناوله النص ; لدخول ولد الابن في عموم الأولاد ، وقيل : ثبت فرضه بالسنة ; لأنه عليه السلام أعطاه السدس ( والأخ من كل جهة ) فالأخ من الأم ، ثبت بقوله تعالى وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ، ومن الأبوين أو الأب بقوله صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما أبقت الفروض ، فلأولى رجل ذكر ، ( وابن الأخ إلا من الأم ) فإنه من ذوي الأرحام ( والعم ، وابنه كذلك ) أي : من الأبوين أو الأب ، وعم الأب كذلك ، ولا يدخل فيه العم من الأم ، ولا ابنه ; لأنهما ليسا من العصبات ( والزوج ) لقوله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم الآية ، ( والمولى المنعم ) أي : المعتق ، سموا به ; لأنه أنعم على العبد بعتقه وتخليصه من أسر الرق ثبت بالسنة ، والذكور كلهم عصبات إلا الزوج ، والأخ من الأم والأب وأبوه مع الابن ( ومن الإناث سبع : البنت ، وبنت الابن ، والأم ، [ ص: 116 ] والجدة ، والأخت ، والمرأة ، ومولاة النعمة ) لما ذكرنا ، والإناث كلهن إذا انفردن عن أخواتهن ذوات فرض إلا المعتقة ، والأخوات مع البنات .

أصل : إذا اجتمع الوارثون من الرجال لم يرث منهم إلا الأب والابن والزوج ، وإذا اجتمعت الوارثات من النساء ، ورث منهن خمسة ، البنت وبنت الابن والأم والزوجة والأخت من الأبوين أو الأب ، والذي يمكن اجتماعهم من الصنفين وارثا : الأبوان والابن والبنت وأحد الزوجين ( والوارث ثلاثة : ذو فرض ، وعصبات ) إجماعا ( وذو رحم ) على الأصح فيه وسيأتي ، فإن مات ، ولا وارث له من هؤلاء ، فماله لبيت المال ، قاله ابن هبيرة ، وهو على وجه المصلحة ، قاله أحمد كالمال الضائع ; لأنه لا يخلو عن ابن عم ، وإن بعد غالبا ، وقد نص عليه الشافعي في الأم ، وعنه : ينتقل إليه على وجه الإرث كما يتحمل عند الدية ; لقوله عليه السلام : أنا وارث من لا وارث له ، أعقل عنه وأرثه صححه ابن حبان ، والحاكم ، وهو عليه السلام لا يرث لنفسه ، وإنما يصرف ذلك في مصالح المسلمين ، فهم الوارثون ، وأجابوا عن الأول : بأنه لا يلزم من وجود ابن عم أن يكون وارثا لاحتمال مانع ، وأيضا وجود ابن عم ليس بلازم ، وإن ابن الزنى والمنفي بلعان قد يكون الميت من أحد القسمين ، وهذا إذا انتظم أمر بيت المال ، فإن لم ينتظم ، فاختار ابن كج : أنه لذوي الأرحام ، ونقله الأئمة من الشافعية .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث