الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير [ ص: 159 ] قوله تعالى: ولكل وجهة

أي: لكل أهل دين وجهة . المراد بالوجهة: القبلة ، قاله ابن عباس في آخرين . قال الزجاج: يقال: جهة ، ووجهة . وفي "هو" ثلاثة أقوال . أحدها: أنها ترجع إلى الله تعالى ، فالمعنى: الله موليها إياهم ، أي: أمرهم بالتوجه إليها . والثاني: ترجع إلى المتولى ، فالمعنى: هو موليها نفسه ، فيكون "هو" ضمير كل . والثالث: يرجع إلى البيت ، قاله مجاهد: أمر كل قوم أن يصلوا إلى الكعبة . والجمهور يقرؤون: (موليها) وقرأ ابن عامر ، والوليد عن يعقوب: "هو مولاها" بألف بعد اللام ، فضمير "هو" لكل ، ومعنى القراءتين متقارب .

قوله تعالى: فاستبقوا الخيرات أي: بادروها . وقال قتادة: لا تغلبوا على قبلتكم ، أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا قال ابن عباس وغيره: هذا في يوم القيامة . فأما إعادة قوله:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث