الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

غير

غير : اسم ملازم للإضافة والإبهام ، فلا تتعرف ما لم تقع بين صدين ، ومن ثم جاز وصف المعرفة بها في قوله : غير المغضوب عليهم [ الفاتحة : 7 ] .

والأصل أن تكون وصفا للنكرة ، نحو : فنعمل غير الذي كنا نعمل [ الأعراف : 53 ] .

وتقع حالا إن صلح موضعها ( لا ) واستثناء إن صلح موضعها ( إلا ) فتعرب بإعراب الاسم التالي ( إلا ) في ذلك الكلام .

وقرئ قوله تعالى : لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر [ النساء : 95 ] بالرفع على أنها صفة القاعدون ، أو استثناء وأبدل ، على حد : ما فعلوه إلا قليل [ النساء : 66 ] ، وبالنصب على الاستثناء ، وبالجر خارج السبع ، صفة للمؤمنين .

وفي " المفردات " للراغب : غير تقال على أوجه :

الأول : أن تكون للنفي المجرد من غير إثبات معنى به ، نحو : مررت برجل غير قائم ، أي : لا قائم ، قال تعالى : ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى [ القصص : 50 ] وهو في الخصام غير مبين [ الزخرف : 18 ] :

الثاني : بمعنى ( إلا ) فيستثنى بها وتوصف به النكرة ، نحو : ما لكم من إله غيره [ الأعراف : 85 ] . هل من خالق غير الله [ فاطر : 3 ] .

الثالث : لنفي الصورة من غير مادتها ، نحو : الماء إذا كان حارا غيره إذا كان باردا . ومنه [ ص: 504 ] قوله تعالى : كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها [ النساء : 56 ] .

الرابع : أن يكون ذلك متناولا لذات ، نحو : بما كنتم تقولون على الله غير الحق [ الأنعام : 93 ] أغير الله أبغي ربا [ الأنعام : 164 ] ائت بقرآن غير هذا [ يونس : 15 ] . يستبدل قوما غيركم [ محمد : 38 ] . انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث