الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة سبعين وأربعمائة من الهجرة النبوية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 65 ] ثم دخلت سنة سبعين وأربعمائة من الهجرة النبوية

قال ابن الجوزي في ربيع الأول وقعت صاعقة بمحلة التوثة من الجانب الغربي على نخلتين في مسجد فأحرقت أعاليهما ، وصعد الناس فأطفئوا النار ونزلوا بالسعف وهو يشتعل نارا . قال : وورد كتاب من نظام الملك إلى الشيخ أبى إسحاق الشيرازي في جواب كتابه إليه في شأن الحنابلة ، ثم سرده ابن الجوزي ومضمونه أنه لا يمكن تغيير المذاهب ولا نقل أهلها عنها ، والغالب على أهل تلك الناحية هو مذهب الإمام أحمد ، ومحله معروف عند الأئمة ، وقدره معلوم في السنة في كلام طويل .

قال : وفي شوال منها وقعت فتنة بين الحنابلة وبين فقهاء النظامية ، وحمي لكل من الفريقين طائفة من العوام ، وقتل بينهم نحو من عشرين قتيلا ، ثم سكنت الفتنة .

[ ص: 66 ] قال : وفي تاسع عشر شوال ولد للخليفة المقتدي ولده المستظهر بالله أبو العباس أحمد ، وزين البلد وجلس الوزير للهناء ، ثم في يوم الأحد السادس والعشرين من شوال ولد له ولد آخر وهو أبو محمد هارون .

قال ابن الجوزي : وفيها ولي تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان الشام وحاصر حلب .

وحج بالناس في هذه السنة مقطع الكوفة ختلغ ، وذكر ابن الجوزي أن الوزير ابن جهير كان قد عمل منبرا هائلا ; لتقام عليه الخطبة بمكة ، فحين وصل إليها إذ الخطبة قد أعيدت للمصريين فكسر ذلك المنبر وأحرق . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث