الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ص - ( مسألة ) : مذهب الصحابي ليس حجة على صحابي اتفاقا ، والمختار : ولا على غيرهم .

وللشافعي وأحمد - رحمهما الله - قولان في أنه حجة متقدمة على القياس .

وقال قوم : إن خالف القياس .

وقيل : الحجة قول أبي بكر وعمر ، رضي الله عنهما .

لنا : لا دليل عليه ، فوجب تركه .

وأيضا : لو كان حجة على غيرهم ، لكان قول الأعلم الأفضل حجة على غيره ، إذ لا يقدر فيهم أكثر .

التالي السابق


ش - لما فرغ من الاستصحاب ، شرع في الأدلة المختلف فيها [ ص: 275 ] التي لا تكون حجة عند المصنف .

فمنها : مذهب الصحابي ، وهو ليس بحجة على صحابي آخر اتفاقا . والمختار أنه لا يكون حجة على غير الصحابة أيضا ، وللشافعي ولأحمد قولان :

أحدهما : أن مذهب الصحابي حجة متقدمة على القياس .

وثانيهما : أنه ليس بحجة .

وقال قوم : مذهب الصحابي إن خالف القياس يكون حجة ، وإلا فلا .

وقيل : الحجة قول أبي بكر وعمر ، رضي الله عنهما .

واحتج المصنف على أن قول الصحابي ليس بحجة مطلقا بوجهين :

أحدهما : أن لا دليل على كون مذهب الصحابي حجة ، فوجب تركه ; لأن ما لا دليل عليه يترك في الدين .

الثاني : أن قول الصحابي لو كان حجة على غير الصحابة [ ص: 276 ] لكان قول الأعلم الأفضل حجة على غيره ، صحابيا كان أو غيره ، والتالي باطل .

أما الملازمة ; فلأن قول الصحابي لو كان حجة على غيرهم ، لكان لكون الصحابي أعلم وأفضل من غيره لمشاهدته التنزيل ، وسماعه التأويل ، ووقوفه على أحوال الرسول ، لا لكون الصحابة أكثر من غيرهم ، إذ لا يقدر فيهم أكثر .

وإذا كان قول الصحابي حجة لكونه أعلم وأفضل ، يكون قول الأعلم والأفضل حجة على غيره .

وأما بطلان التالي فبالاتفاق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث