الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فصل وللواحد من ولد الأم السدس ذكرا كان أو أنثى ، فإن كانا اثنين فصاعدا ، فلهم الثلث بينهم بالسوية .

التالي السابق


فصل

( وللواحد من ولد الأم السدس ذكرا كان أو أنثى ) بغير خلاف ; لقوله تعالى وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس والمراد به ولد الأم بالإجماع ، وفي قراءة عبد الله وسعد ( وله أخ أو أخت من أم ) ( فإن كانا اثنين فصاعدا فلهم الثلث ) لقوله تعالى فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ( بينهم بالسوية ) إذ الشركة من غير تفصيل تقتضي التسوية بينهم كما لو وصى أو أقر لهم ، ولا نعلم فيه خلافا إلا رواية شذت عن ابن عباس أنه فضل الذكر على الأنثى لقوله تعالى وإن كانوا إخوة رجالا ونساء الآية .

[ ص: 142 ] وجوابه أن المراد بها ولد الأبوين ، أو الأب ، قال في " المغني " ، و " الشرح " : وهذا مجمع عليه ، ولا عبرة بقول شاذ .

تنبيه : الكلالة اسم للورثة ما عدا الوالدين والمولودين ، نص عليه ، روي عن الصديق ، وقاله زيد ، وابن عباس ، وجابر بن زيد ، وأهل المدينة ، والبصرة ، والكوفة ، واحتجوا بقول الفرزدق في بني أمية

ورثتم قناة المجد لا عن كلالة عن ابني مناف عبد شمس وهاشم

واشتقاقه من الإكليل الذي يحيط بالرأس ، ولا يعلو عليه ، فكأن الورثة ما عدا الوالد والولد ، قد أحاطوا بالميت من حوله ، لا من طرفه أعلاه وأسفله ، كإحاطة الإكليل بالرأس ، فأما الولد والوالد ، فهما طرفا الرجل ، فإذا ذهبا كان بقية النسب كلالة ، وقالت طائفة : الكلالة الميت نفسه الذي لا ولد له ولا والد ، وقيل : الكلالة قرابة الأم ، وروي عن الزهري أنه قال : الميت الذي لا ولد له ولا والد كلالة ، ويسمى وارثه كلالة ، ولا خلاف أن اسم الكلالة يقع على الإخوة من الجهات كلها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث