الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال اخسئوا فيها ولا تكلمون

                                                                                                                                                                                                                                        ( ربنا أخرجنا منها ) من النار . ( فإن عدنا ) إلى التكذيب . ( فإنا ظالمون ) لأنفسنا .

                                                                                                                                                                                                                                        ( قال اخسئوا فيها ) اسكتوا سكوت هوان في النار فإنها ليست مقام سؤال من خسأت الكلب إذا زجرته فخسأ . ( ولا تكلمون ) في رفع العذاب أو لا تكلمون رأسا . قيل إن أهل النار يقولون ألف سنة : ( ربنا أبصرنا وسمعنا ) ، فيجابون ( حق القول مني ) فيقولون ألفا ( ربنا أمتنا اثنتين ) ، فيجابون ( ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ) فيقولون ألفا ( يا مالك ليقض علينا ربك ) ، فيجابون ( إنكم ماكثون ) ، فيقولون ألفا ( ربنا أخرنا إلى أجل قريب ) ، فيجابون ( أولم تكونوا أقسمتم من قبل ) ، فيقولون ألفا ( ربنا أخرجنا نعمل صالحا ) ، فيجابون ( أولم نعمركم ) فيقولون ألفا ( رب ارجعون ) ، فيجابون ( اخسئوا فيها ) ثم لا يكون لهم فيها إلا زفير وشهيق وعواء .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية