الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 90 ] ثم دخلت سنة سبع وسبعين وأربعمائة

فيها كانت الحرب بين فخر الدولة ابن جهير وبين ابن مروان صاحب ديار بكر فاستولى ابن جهير على ملك العرب وسبى حريمهم وأخذ البلاد ومعه سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي ، فافتدى خلقا من العرب فشكره الناس على ذلك ومدحه الشعراء عليه .

وفيها بعث السلطان عميد الدولة ابن جهير في جيش كثيف ومعه قسيم الدولة آق سنقر جد بني أتابك ملوك الشام والموصل فسار إلى الموصل فملكوها .

وفي شعبان ملك سليمان بن قتلمش أنطاكية فأراد شرف الدولة مسلم بن قريش أن يستنقذها منه ، فهزمه سليمان وقتله ، وكان مسلم هذا من خيار الملوك سيرة ، له في كل قرية وال وقاض وصاحب خبر ، وكان يملك من السندية إلى منبج وولي بعده أخوه إبراهيم بن قريش ، وكان مسجونا من سنين فأطلق وملك .

وفيها ولد السلطان سنجر بن ملكشاه في العشرين من رجب بسنجار .

[ ص: 91 ] وفيها عصى تكش أخو السلطان ، فأخذه السلطان فسمله وسجنه .

وحج بالناس في هذه السنة الأمير خمارتكين الحسناني وذلك لشكوى الناس من شدة سير ختلغ بهم ، وأخذه المكوسات منهم . سار مرة من الكوفة إلى مكة في تسعة عشر يوما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث