الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 225 ] 348

ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة

[ ذكر عدة حوادث ] .

في هذه السنة في المحرم ، تم الصلح بين سيف الدولة ومعز الدولة ، وعاد معز الدولة إلى العراق ، ورجع ناصر الدولة إلى الموصل .

وفيها أنفذ الخليفة لواء وخلعة لأبي علي بن إلياس صاحب كرمان . وفيها مات أبو الحسن محمد بن أحمد المافروخي كاتب معز الدولة ، وكتب بعده أبو بكر بن أبي سعيد .

وفيها كانت حرب شديدة بين علي بن كامة ، وهو ابن أخت ركن الدولة ، وبين بيستون بن وشمكير ، فانهزم بيستون .

وفيها غرق من حجاج الموصل في الماء بضعة عشر زورقا .

وفيها غزت الروم طرسوس والرها ، فقتلوا وسبوا ، وغنموا وعادوا سالمين .

وفيها سار مؤيد الدولة بن ركن الدولة من الري إلى بغداذ ، فتزوج بابنة عمه معز [ ص: 226 ] الدولة ، ونقلها معه إلى الري ، ثم عاد إلى أصبهان .

وفيها في جمادى الأولى ، وقعت حرب شديدة بين عامة بغداذ ، وقتل فيها جماعة ، واحترق من البلد كثير .

[ الوفيات ]

وفيها توفي أبو بكر أحمد بن سليمان بن الحسن ، الفقيه الحنبلي المعروف بالنجاد ، وكان عمره خمسا وتسعين سنة ، وجعفر بن محمد بن نصير الخلدي الصوفي ، وهو من أصحاب الجنيد ، فروى الحديث وأكثر .

وفيها انقطعت الأمطار ، وغلت الأسعار في كثير من البلاد ، فخرج الناس يستسقون في كانون الثاني في البلاد ، ومنها بغداذ ، فما سقوا ، فلما كان في آذار ، ظهر جراد عظيم ، فأكل ما كان قد نبت من الخضروات وغيرها ، فاشتد الأمر على الناس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث