الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في حسن الملكة وسوء الملكة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 3 ] فصل ( في حسن الملكة وسوء الملكة )

في الصحيحين أو في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { لا يدخل الجنة سيئ الملكة } وهو الذي يسيء إلى مماليكه وكان يقال التسلط على المملوك دناءة وقال بعض الحكماء : اذكر عند قدرتك وغضبك قدرة الله عليك ، وعند حكمك حكم الله فيك وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أكثروا شراء الرقيق فرب عبد يكون أكثر مالا من سيده وقال بعض الحكماء : أفضل المماليك الصغار ; لأنهم أحسن طاعة ، وأقل خلافا وأسرع قبولا ، كان يقال استخدم الصغير حتى يكبر ، والأعجمي حتى يفصح ، قالت ابنة الفتح :

بطرتم فطرتم والعصا زجر من عصى وتقويم عبد الهون بالهون رادع



كان يقال الحر حر وإن مسه الضر ، والعبد عبد وإن مشى على الدر وقال الشاعر :

إن العبيد إذا ذللتهم صلحوا     على الهوان وإن أكرمتهم فسدوا



[ ص: 4 ] وقال المتنبي :

لا تشتروا العبد إلا والعصا معه     إن العبيد لأنجاس مناكيد

وقال آخر :

إذا أبرم المولى بخدمة عبده     تجنى له ذنبا وإن لم يكن ذنب

وعن علي رضي الله عنه أنه { قال : يا رسول الله : إذا بعثتني أكون كالسكة المحماة أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ؟ قال الشاهد يرى ما لا يرى الغائب } رواه أحمد في المسند .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث