الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : يستحب الاستياك وتطهير فمه ، والطهارة للقراءة باستياكه ، وتطهير بدنه بالطيب المستحب تكريما لحال التلاوة ، لابسا من الثياب ما يتجمل به بين الناس ; لكونه بالتلاوة بين يدي المنعم المتفضل بهذا الإيناس ، فإن التالي للكلام بمنزلة المكالم لذي الكلام ، وهذا غاية التشريف من فضل الكريم العلام ، ويستحب أن يكون جالسا مستقبل القبلة ; سئل سعيد بن المسيب عن حديث وهو متكئ ; فاستوى جالسا وقال : أكره أن أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متكئ . وكلام الله تعالى أولى .

[ ص: 92 ] ويستحب أن يكون متوضئا ، ويجوز للمحدث ، قال إمام الحرمين وغيره : لا يقال إنها مكروهة ، فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ مع الحدث ، وعلى كل حال سوى الجنابة . وفى معناها الحيض والنفاس . وللشافعي قول قديم في الحائض ; تقرأ خوف النسيان .

وقال أبو الليث : لا بأس أن يقرأ الجنب والحائض أقل من آية واحدة ، قال : وإذا أرادت الحائض التعلم فينبغي لها أن تلقن نصف آية ، ثم تسكت ولا تقرأ آية واحدة بدفعة واحدة . وتكره القراءة حال خروج الريح ، وأما غيره من النواقض كاللمس والمس ونحوه فيحتمل عدم الكراهة ; لأنه غير مستقذر عادة ، ولأنه في حال خروج الريح يبعد بخلاف هذه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث