الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( باب صلاة الكسوفين ) كسوف الشمس وكسوف القمر ويقال خسوفان وللأول كسوف وللثاني خسوف وهو الأشهر الأفصح وقيل عكسه ويوجه شهرة ذلك وكونه أفصح بأن معنى كسف تغير وخسف ذهب وقد بين علماء الهيئة أن كسوف الشمس لا حقيقة له بخلاف خسوف القمر ؛ لأن نوره مستمد من نورها [ ص: 57 ] فإذا حيل بينهما صار لا نور له وهي مضيئة في نفسها ، وإنما يحول بيننا وبينها حائل فيمنع وصول ضوئها إلينا وكان هذا هو سبب إيثاره في الترجمة وأيضا فأحاديث كسوف الشمس أكثر وأصح وأشهر ونازعهم الآمدي في ذلك بما رددته عليه في شرح العباب ( هي سنة ) مؤكدة لكل من مر في العيد للأمر بها فيهما رواه الشيخان ويكره تركها وهو مراد الشافعي في موضع بلا يجوز ؛ لأن المكروه قد يوصف بعدم الجواز إذ المتبادر منه استواء الطرفين ، وإنما لم تجب لخبر هل علي غيرها .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( باب صلاة الكسوفين ) [ ص: 57 ] قوله : إذ المتبادر منه إلخ ) فيه نظر ظاهر



حاشية الشرواني

( باب صلاة الكسوفين ) . أي وما يتبع ذلك كما لو اجتمع عيد وجنازة ع ش ( قوله : كسوف الشمس ) إلى قوله وكان هذا في المغني وإلى قوله فأحاديث إلخ في النهاية ( قوله : وقيل عكسه ) أي الكسوف للقمر والخسوف للشمس وقيل الكسوف أوله فيهما والخسوف آخره وقيل غير ذلك مغني عبارة ع ش وقيل الخسوف للكل والكسوف للبعض سم على المنهج وظاهره أنه في كل من الشمس والقمر ا هـ .

( قوله : بأن معنى كسف تغير إلخ ) والحاصل أن الكسوف مأخوذ من الكسف وهو الاستتار وهو بالشمس أليق ؛ لأن نورها من ذاتها ، وإنما يستتر عنا بحيلولة جرم القمر بيننا وبينها عند اجتماعهما ولذلك لا يوجد إلا عند تمام الشهور غالبا والخسوف مأخوذ من [ ص: 57 ] الخسف وهو المحو وهو بالقمر أليق ؛ لأن جرمه أسود صقيل كالمرآة يضيء بمقابلته نور الشمس ، فإذا حال جرم الأرض بينهما عند المقابلة منع من وصول نورها إليه فيظلم ولذلك لا يوجد إلا قبيل أنصاف الشهور غالبا شيخنا ( قوله : فإذا حيل بينهما ) أي حال ظل الأرض بينها وبينه بنقطة التقاطع نهاية ( قوله : وهي مضيئة إلخ ) أي الشمس ( قوله : حائل ) وهو القمر نهاية ومغني ( قوله : فيمنع إلخ ) أي مع بقاء نورها فيرى لون القمر كمدا في وجه الشمس فيطن ذهاب ضوئها مغني ( قوله : وكان هذا ) أي إنكارهم لكسوف الشمس ع ش ( قوله هو سبب إيثاره في الترجمة ) زاد النهاية بناء على ما مر من مقابل الأشهر ا هـ قال الرشيدي يعني المعبر عنه بقوله وقيل عكسه إذ هو المقابل الحقيقي ا هـ .

( قوله : ونازعهم إلخ ) أي علماء الهيئة ( في ذلك ) أي في البيان المتقدم ( قوله : مؤكدة ) إلى قول المتن ويقرأ في النهاية ما يوافقه إلا قوله خلافا للإسنوي وكذا في المغني إلا قوله أو أطلق ( قوله : لكل من مر إلخ ) عبارة المغني في حق كل مخاطب بالمكتوبات الخمس ولو عبدا أو امرأة ا هـ زاد النهاية أو مسافرا ( قوله : إذ المتبادر إلخ ) عبارة المغني من جهة إطلاق الجائز على مستوي الطرفين ا هـ .

( قوله : إذ المتبادر منه إلخ ) فيه نظر ظاهر سم ( قوله : وإنما لم يجب إلخ ) أي بالأمر المتقدم ( قوله : غيرها ) أي الخمس مغني .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث