الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الثالثة قوله تعالى إلا من أتى الله بقلب سليم

الآية الثالثة قوله تعالى : { إلا من أتى الله بقلب سليم }

فيه قولان : أحدهما : أنه سليم من الشرك قاله ابن عباس .

الثاني : أنه سليم من رذائل الأخلاق .

فقد روي عن عروة أنه قال : يا بني ; لا تكونوا لعانين ، فإن إبراهيم لم يلعن شيئا قط . قال الله : { إذ جاء ربه بقلب سليم }

وقال قوم : معناه لديغ ، أحرقته المخاوف ، ولدغته الخشية .

وقد قال بعض علمائنا : إن معناه إلا من أتى الله بقلب سليم من الشرك ; فأما الذنوب فلا يسلم أحد منها .

والذي عندي أنه لا يكون القلب سليما إذا كان حقودا حسودا ، معجبا متكبرا ، وقد شرط النبي صلى الله عليه وسلم في الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه . والله الموفق برحمته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث