الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

يوم ذي طلوح

وهو يوم الصمد ويوم أود أيضا ، وهو بين بكر وتميم ، وكان من حديثه أن عميرة بن طارق بن أرثم اليربوعي التميمي تزوج مرية بنت جابر العجلي أخت أبجر ، وسار إلى عجل ليبتني بأهله . وكان له في بني تميم امرأة أخرى تعرف بابنة [ ص: 569 ] النطف من بني تميم ، فأتى أبجر أخته يزورها وزوجها عندها . فقال لها أبجر : إني لأرجو أن آتيك يا ابنة النطف امرأة عميرة . فقال له : ما أراك تبقي علي حتى تسلبني أهلي . فندم أبجر وقال له : ما كنت لأغزو قومك ولكنني مستأسر في هذا الحي من تميم .

وجمع أبجر والحوفزان بن شريك الشيباني ، والحوفزان على شيبان والأبجر على اللهازم ، ووكلا بعميرة من يحرسه لئلا يأتي قومه فينذرهم . فسار الجيش ، فاحتال عميرة على الموكل بحفظه وهرب منه وجد السير إلى أن وصل إلى بني يربوع فقال لهم : قد غزاكم الجيش من بكر بن وائل ، فأعلموا بني ثعلبة بطنا منهم ، فأرسلوا طليعة منهم فبقوا ثلاثة أيام ، ووصلت بكر فركبت يربوع والتقوا بذي طلوح . فركب عميرة ولقي أبجر فعرفه نفسه ، والتقى القوم واقتتلوا فكان الظفر ليربوع . وانهزمت بكر وأسر الحوفزان وابنه شريك وابن عنمة الشاعر ، وكان مع بني شيبان فافتكه متمم بن نويرة ، وأسر أكثر الجيش البكري ، وقال ابن عنمة يشكر متمما :

جزى الله رب الناس عني متمما بخير الجزاء ما أعف وأجودا     أجيرت به أبناؤنا ودماؤنا
وشارك في إطلاقنا وتفردا     أبا نهشل إني لكم غير كافر
ولا جاعل من دونك المال سرمدا



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث