الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

المسألة الخامسة والعشرون : قوله تعالى : { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج } : المعنى أكملوا ما بدأتم به من عبادة ، من حج أو عمرة ، إلا أن يمنعكم مانع ; فإن كان مانع حللتم حيث حبستم وتركتم ما منعتم منه ، ويجزيكم ما استيسر من الهدي بعد حلق رءوسكم ; فإذا أمنتم أي زال المانع ، وقد كنتم حللتم عن عمرة فحججتم ، فعليكم ما استيسر من الهدي .

والتمتع يكون بشروط ثمانية : الأول : أن يجمع بين العمرة والحج .

الثاني : في سفر واحد .

الثالث : في عام واحد .

الرابع : في أشهر الحج .

[ ص: 179 ] الخامس : تقديم العمرة .

السادس : ألا يجمعهما ; بل يكون إحرام الحج بعد الفراغ من العمرة .

السابع : أن تكون العمرة والحج عن شخص واحد .

الثامن : أن يكون من غير أهل مكة .

ومن هذه الشروط ما هو بظاهر القرآن ، ومنها مستنبط ; وذلك أن قوله تعالى : { فمن تمتع } يعني : من انتفع بضم العمرة إلى الحج ; وذلك أن عليه أن يأتي مكة للحج والعمرة مرتين بقصدين متغايرين ، فإذا انتفع باتحادهما ، وذلك في سفر واحد ; وهذه الشروط كلها انتفاع إلا قوله تعالى : { ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام } فإنه نص .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث