الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوع التاسع والخمسون معرفة المبهمات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

النوع التاسع والخمسون : معرفة المبهمات

أي معرفة أسماء من أبهم ذكره في الحديث من الرجال والنساء‏ . ‏

وصنف في ذلك ‏عبد الغني بن سعيد الحافظ ، والخطيب‏ وغيرهما‏ . ‏

ويعرف ذلك بوروده مسمى في بعض الروايات ، وكثير منهم لم يوقف على أسمائهم‏ . ‏

وهو على أقسام‏ :

[ ص: 376 ] منها وهو من أبهمها : ما قيل فيه " رجل‏ " أو " ‏امرأة‏ " ، ومن أمثلته‏ : حديث ‏ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رجلا قال : يا رسول الله ! الحج كل عام ؟ هذا الرجل هو الأقرع بن حابس ، بيـنه ابن عباس في رواية أخرى‏ . ‏

حديث ‏أبي سعيد الخدري‏ في ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مروا بحي فلم يضيفوهم ، فلدغ سيدهم ، فرقاه رجل منهم بفاتحة الكتاب على ثلاثين شاة ، الحديث‏ ، الراقي هو الراوي أبو سعيد الخدري‏ . ‏

حديث ‏أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى حبلا ممدودا بين ساريتين في المسجد ، فسأل عنه فقالوا‏ : " فلانة تصلي ، فإذا غلبت تعلقت به‏ " ، قيل‏ : إنها زينب بنت جحش زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقيل : أختها حمنة بنت جحش ، وقيل‏ : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين‏ . ‏

المرأة التي سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغسل من الحيض فقال‏ : [ ص: 377 ] " خذي فرصة من مسك‏ ‏‏ . ‏ . . " هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية ، وكان يقال لها‏ : خطيبة النساء‏ ، وفي رواية لمسلم : تسميتها‏ : " أسماء بنت شكل " ، والله أعلم‏ . ‏

ومنها‏ : ما أبهم بأن قيل فيه : " ‏ابن فلان " أو " ‏ابن الفلاني‏ " أو " ‏ابنة فلان " أو نحو ذلك‏ . ‏

ومن ذلك حديث‏ ‏أم عطية ‏‏ : ماتت إحدى بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال‏ : " ‏اغسلنها بماء وسدر‏ . ‏‏ . ‏‏ " الحديث‏ ، هي زينب زوجة أبي العاص بن الربيع ، أكبر بناته - صلى الله عليه وسلم - ، وإن كان قد قيل‏ : أكبرهن رقية ، والله أعلم‏ . ‏

‏ابن اللتبية‏ : ذكر صاحب الطبقات محمد بن سعد‏ أن اسمه ‏عبد الله ، وهذه نسبة إلى بني لتب - بضم اللام وإسكان التاء المثناة من فوق - بطن من الأسد - بإسكان السين - وهم الأزد ، وقيل‏ : ‏ابن الأتبية‏ - بالهمزة - ولا صحة له‏ . ‏

‏ابن مربع الأنصاري‏ ، الذي أرسله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل عرفة [ ص: 378 ] وقال‏ : " كونوا على مشاعركم‏ ‏‏ " ، اسمه زيد ، وقال الواقدي وكاتبه ابن سعد‏ : اسمه ‏عبد الله ‏‏ . ‏

‏ابن أم مكتوم
الأعمى المؤذن‏ : اسمه ‏عبد الله بن زائدة‏ ، وقيل‏ : ‏عمرو بن قيس‏ ، وقيل‏ غير ذلك‏ ، و‏أم مكتوم‏ اسمها ‏عاتكة بنت عبد الله ‏‏ . ‏

الابنة التي أراد بنو هشام بن المغيرة أن يزوجوها من ‏علي بن أبي طالب‏ - رضي الله عنه - هي ‏العوراء‏ بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة ، والله أعلم‏ . ‏

ومنها‏ : العم والعمة ونحوهما‏ : من ذلك‏ : ‏رافع بن خديج عن عمه ، في حديث المخابرة ، عمه هو ‏ظهير بن رافع الحارثي الأنصاري‏ ‏‏ . ‏

‏زياد بن علاقة‏ عن عمه : هو ‏قطبة بن مالك الثعلبي‏ بالثاء المثلثة‏ . ‏

عمة ‏جابر بن عبد الله التي جعلت تبكي أباه يوم أحد : اسمها [ ص: 379 ] ‏فاطمة بنت عمرو بن حرام‏ ، وسماها الواقدي ‏هندا ، والله أعلم‏ . ‏

ومنها‏ : الزوج والزوجة‏ :

من ذلك حديث ‏سبيعة الأسلمية‏ ‏‏ أنها ولدت بعد وفاة زوجها بليال ، زوجها هو سعد بن خولة الذي رثى له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن مات بمكة ، وكان بدريا . ‏

‏زوج بروع بنت واشق‏ وهي بفتح الباء عند أهل اللغة ، وشاع في ألسنة أهل الحديث كسرها ، زوجها اسمه ‏هلال بن مرة الأشجعي‏ على ما رويناه من غير وجه‏ . ‏

‏زوجة عبد الرحمن بن الزبير‏ - بفتح الزاي - التي كانت تحت رفاعة بن سموال القرظي فطلقها‏ ، اسمها ‏تميمة بنت وهيب‏ ، وقيل‏ : تميمة بضم التاء ، وقيل‏ : سهيمة ، والله أعلم‏ . ‏

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث