الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 190 ] صعصعة بن معاوية

التالي السابق


تميمي سعدي، عم الأحنف بن قيس، ذكره العسكري وغيره في الصحابة، وقال النسائي: ثقة، وهذا مصير منه إلى أنه لا صحبة له، وكذا ذكره في التابعين خليفة، وابن حبان.

وعن الأحنف بن قيس قال لأصحابه: تعجبون من حلمي وخلقي! وإنما هذا شيء استفدته من عمي صعصعة بن معاوية، شكوت إليه وجعا في بطني، فأسكتني مرتين، ثم قال: يابن أخي! لا تشك الذي نزل بك إلى أحد؛ فالناس رجلان: إما صديق فيسوءه، وإما عدو فيسره، ولكن اشك الذي نزل بك إلى الذي ابتلاك، ولا تشك قط إلى مخلوق مثلك لا يستطيع أن يدفع عن نفسه مثل الذي نزل بك، يابن أخي! إن لي عشرين سنة لا أرى بعيني هذه سهلا ولا جبلا ، فما شكوت ذلك لزوجتي ولا غيرها.

وقيل: هو صعصعة بن ناجية، تميمي دارمي، جد الفرزدق الشاعر، قيل: له صحبة، سكن البصرة، واختلف في حديثه على الحسن، فقيل: عنه، عن صعصعة عم الأحنف، ورجحه العسكري، وقيل: عنه، عن صعصعة عم الفرزدق، وهو خطأ؛ إذ ليس للفرزدق عم اسمه صعصعة، وإنما صعصعة جده.

وجاء أن صعصعة بن ناجية جد الفرزدق دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: كيف علمك بمضر؟ قال: يا رسول الله! أنا أعلم الناس بهم: تميم هامتها وكاهلها الشديد الذي يوثق به، ويحمل عليه، وكنانة وجهها الذي فيه السمع والبصر، [ ص: 191 ] وقيس فرسانها ونجومها، وأسد لسانها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صدقت".



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث