الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لا يستقيم لمجتهد قولان متناقضان في وقت واحد

ص - ( مسألة ) : لا يستقيم لمجتهد قولان متناقضان في وقت واحد ، بخلاف وقتين ، أو شخصين على قول التخيير ، فإن ترتبا ، فالظاهر رجوع ، وكذلك المتناظرتان ، ولم يظهر فرق .

وقول الشافعي - رحمه الله - في سبع عشرة مسألة ، فيها قولان ، إما للعلماء ، وإما فيها ما يقتضي للعلماء قولين لتعادل الدليلين عنده ، وإما لي قولان على التخيير عند التعادل ، وإما تقدم لي فيها قولان .

التالي السابق


ش - لا امتناع فما صدور القولين المتناقضين من مجتهد واحد في مسألتين ، إذا لم يكن جامع مشترك بينهما ، أو كان ولكن بينهما فرق .

أما في مسألة واحدة ، فلا يستقيم أن يصدر قولان عن مجتهد واحد في وقت واحد ، بخلاف وقتين أو شخصين على قول التخيير ; فإنه يجوز أن يصدر قولان في مسألة واحدة عن مجتهد واحد في وقتين .

[ ص: 325 ] وكذلك يجوز صدور قولين متناقضين من مجتهد واحد بالنسبة إلى شخصين ، لكن على قول التخيير .

وإنما بني جواز صدور قولين متناقضين عند تعدد الشخص على قول التخيير ; لأن صدور قولين متناقضين من مجتهد واحد بالنسبة إلى شخصين إنما يستقيم إذا كان التخيير ثابتا في القولين بسبب تعادل الأمارتين ، فإن ترتبا ، أي القولان ، بأن يكون أحدهما في وقت ، والآخر في وقت آخر ، فالظاهر أن القول الأول مرجوع عنه ، والقول الآخر هو قوله .

وكذلك المتناظرتان ، أي حكم المسألتين المتناظرتين اللتين لا فرق بينهما ، حكم المسألة الواحدة .

وللشافعي - رضي الله عنه - قولان في سبع عشرة مسألة .

وحمل المصنف إما على أنه نقل الشافعي عن العلماء فيها قولين ، وإما على أنه أراد أن في هذه المسائل ما يقتضي للعلماء قولين لتعادل الدليلين عنده ، وإما على أنه أراد أن في هذه المسائل قولين لي على التخيير عند التعادل .

[ ص: 326 ] وإما على أن في هذه المسائل قولين لي على الترتيب ، وإليه الإشارة بقوله : وإما تقدم لي فيها قولان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث