الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لا ينقض الحكم في الاجتهاديات منه

ص - ( مسألة ) : لا ينقض الحكم في الاجتهاديات منه ، ولا من غيره باتفاق ; للتسلسل . فتفوت مصلحة نصب الحاكم ، وينقض إذا خالف قاطعا ، فلو حكم على خلاف اجتهاده ، كان ذلك باطلا ، وإن قلد غيره اتفاقا .

فلو تزوج امرأة بغير ولي ، ثم تغير اجتهاده ، فالمختار التحريم .

وقيل : إن لم يتصل به حكم ، كذلك المقلد بتغير اجتهاد مقلده ، فلو حكم مقلد بخلاف إمامه ، جرى على جواز تقليد غيره .

التالي السابق


ش - حكم الحاكم في المسائل الاجتهادية إن لم يكن على خلاف اجتهاده ، لا ينقض ذلك الحكم ، لا ذلك المجتهد ولا غيره باتفاق ; لأنه لو جاز نقضه ، يلزم التسلسل ; لأنه يجوز أن [ ص: 327 ] ينقض الحكم الثاني أيضا ، وكذلك الثالث ، وهلم جرا . فيتسلسل ، فيفوت مصلحة نصب الحاكم لاضطراب الحكم ، وينقض بالاتفاق حكم الحاكم إذا خالف دليلا قاطعا نصا أو إجماعا أو قياسا جليا .

ولو حكم حاكم على خلاف اجتهاده ، كان حكمه باطلا ، سواء كان الحاكم قلد غيره في ذلك الحكم ، أو لم يقلد .

فعلى هذا لو أدى اجتهاد المجتهد إلى صحة التزوج بغير ولي ، ثم تغير اجتهاده ، هل يجب العمل بالاجتهاد الثاني أو لا ؟ فيه خلاف ، والمختار أنه يجب العمل بالاجتهاد الثاني ، فيلزم تحريم الزوجة .

وقيل : لا يجب العمل بالاجتهاد الثاني إذا اتصل بالاجتهاد الأول حكم حاكم ، فيلزم حل المرأة إذا اتصل بالاجتهاد الأول حكم حاكم ، وهو ضعيف ; لأن العقد إذا لم يكن صحيحا ، لا يصح بحكم الحاكم ، وكذلك إذا تغير اجتهاد المقلد ، يجب على المقلد العمل باجتهاده الثاني وترك الأول .

ولو حكم مقلد على خلاف إمامه ، جرى ذلك على جواز تقليد غيره إذا قلد واحدا .

[ ص: 328 ] فإن جوزنا تقليد غيره بعد تقليده ، جاز له الحكم بخلاف إمامه ، وإن لم نجوز ، لا يجوز له الحكم بخلاف إمامه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث