الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 640 ] خالد بن خلي

القاضي الإمام الحافظ أبو القاسم الكلاعي الحمصي ، قاضي بلده .

ولد في حدود سنة سبعين ومائة .

وسمع من : بقية بن الوليد ، ومحمد بن حرب ، وسلمة بن عبد الملك العوصي ، ومحمد بن حمير ، وطبقتهم .

حدث عنه : البخاري في " صحيحه " ، وأبو زرعة الدمشقي ، ومحمد بن عوف الطائي ، وولده محمد بن خالد بن خلي ، وآخرون .

قال النسائي : ليس به بأس .

قلت : كان من نبلاء العلماء .

قال عبد الصمد بن سعيد القاضي : سمعت سليمان بن عبد الحميد البهراني يقول : لما وجه المأمون إلى أهل حمص ليقدموا عليه دمشق ، وقع الاختيار على أربعة : يحيى بن صالح الوحاظي ، وعلي بن عياش ، وأبي اليمان ، وخالد بن خلي .

قال : فأول من دخل أبو اليمان ، فقال له يحيى بن أكثم : ما تقول في يحيى بن صالح ؟ فقال : أورد علينا من هذه الأهواء شيئا لا نعرفه . قال : فما تقول في علي بن عياش ؟ فقال : رجل صالح لا يصلح للقضاء . قال : فخالد بن خلي ؟ قال : أنا أقرأته القرآن . فأمر به ، فأخرج ،

[ ص: 641 ] ثم أدخل يحيى بن صالح ، فقال : ما تقول في أبي اليمان ؟ قال : شيخ من شيوخنا ، مؤدب أولادنا . قال : فعلي بن عياش ؟ قال : رجل صالح لا يصلح . قال : فخالد بن خلي ؟ قال : عني أخذ العلم ، وكتب الفقه . فأخرج .

وأدخل علي بن عياش ، فحادثه ، وقال : ما تقول في أبي اليمان ؟ فقال : شيخ صالح يقرأ القرآن . قال : فيحيى ؟ قال : أحد الفقهاء . قال : فخالد بن خلي ؟ قال : رجل من أهل العلم . ثم أخذ يبكي .

ثم أدخل خالد ، فقال له : ما تقول في أبي اليمان ؟ قال : شيخنا وعالمنا ، ومن قرأنا عليه القرآن . قال : فيحيى ؟ قال : أخذنا عنه العلم والفقه . قال : فابن عياش ؟ قال : رجل من الأبدال ، إذا نزلت بنا نازلة ، سألناه ، فدعا الله ، فكشفها فإذا أصابنا القحط سألناه فدعا الله تعالى ، فسقانا الغيث قال : فعمد يحيى بن أكثم إلى ستر رقيق بينه وبين المأمون ، فرفعه ، فقال له المأمون : هذا يصلح للقضاء ، فوله ، فأمر بالخلع ، فخلعت على خالد ، وولاه القضاء .

قلت : لم أظفر له بوفاة ، كأنه مات سنة نيف وعشرين ومائتين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث