الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور

جزء التالي صفحة
السابق

هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور

هل ينظرون استفهام في معنى النفي ولذلك جاء بعده. إلا أن يأتيهم الله أي يأتيهم أمره أو بأسه كقوله تعالى: أو يأتي أمر ربك فجاءها بأسنا أو يأتيهم الله ببأسه فحذف المأتي به للدلالة عليه بقوله تعالى: (إن الله عزيز حكيم) في ظلل جمع ظلة كقلة وقلل وهي ما أظلك، وقرئ « ظلال » كقلال. من الغمام السحاب الأبيض وإنما يأتيهم العذاب فيه لأنه مظنة الرحمة، فإذا جاء منه العذاب كان أفظع لأن الشر إذا جاء من حيث لا يحتسب كان أصعب فكيف إذا جاء من حيث يحتسب الخير. والملائكة فإنهم الواسطة في إتيان أمره، أو الآتون على الحقيقة ببأسه. وقرئ بالجر عطفا على ظلل أو الغمام . وقضي الأمر أتم أمر إهلاكهم وفرغ منه، وضع الماضي موضع المستقبل لدنوه وتيقن وقوعه. وقرئ و « قضاء الأمر » عطفا على الملائكة. وإلى الله ترجع الأمور قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم على البناء للمفعول على أنه من الراجع، وقرأ الباقون على البناء للفاعل بالتأنيث غير يعقوب على أنه من الرجوع، وقرئ أيضا بالتذكير وبناء المفعول.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث